الجمعة 05-03-2021

علّل ما تحته خطّ



 
أنا لا أدخّن..

ولكن أحيانا «أعزف» على الارجيلة «لحن الخلود». يعني شركات السجائر الوطنية والعالمية لا تستفيد مني ولا «بتعريفة». وهذا لا يعني انني ـ لا سمح الله ضدها ـ.وفي عائلتي لا يوجد سوى «مدخن وحيد» من بين (10) أفراد.
اضافة اعلان

المرحوم « أبي « لم يدخّن في حياته ولا أذكر أنني شاهدته يوما يحمل سيجارة ولو من باب «التعفيط». طبعا المرحومة والدتي لا تعرف لماذا يدخّن الناس. لكنها «القت القبض عليّ» ذات يوم وانا «متلبّس» بتدخين «عروق ملوخية ناشفة». وكان ذلك في مرحلة الطفولة. يعني أيام الجهل والهبل.

كبرتُ.. وسافرتُ واختلطتُ بكائنات «تقترف كل « الموبقات « ومن بينها وربما اخفها التدخين» ومع ذلك لم اتعلم التدخين.

أنا لا ادخن وللأسف يعتقد كثير من الناس انني «حريقة سجائر». طبعا متأثرين ومتوهمين على ما تقترفه يداي من موبقات كتابية. بيفكروني «مقطع السمكة وذيلها» وانا في الواقع... «غلبان».

المهم..

انني لاحظت ومنذ كانت ترفع اسعار السجائر ويُمنَع التدخين في الاماكن العامة ، تزداد اعداد المدخنين. بل ان هؤلاء المدخنين اصبحوا يدخنون «بشراهة» أكثر ويمارسون «تدخينا» شرسا وكأنهم يقومون بفعل تحدّ او مناكفة لمن قرروا حرمانهم من «متعتهم» في الاماكن العامة.

وهو نفس السلوك الذي بات يشكل «ظاهرة» اردنية بامتياز: حين كانت ترتفع اسعار الوقود ، فتزيد اعداد السيارات في الشوارع وتزيد حوادث المرور.

وعندما كانوا يرفعون اسعار السكّر.. يزيد اقبال الناس على الحلويات وشرب الشاي وكل ما له علاقة بمادة السكر.

يرفعون اسعار الارز .. تزداد «المناسف» و»المقلوبة».

يرفعون اسعار القهوة .. يزداد شغف الشاربين وغير الشاربين لها

يرفعون اسعار الدجاج.. تزيد ولائم «المسخّن».

وحين يرفعون فاتورة الاجهزة الخلوية.. تزيد اعداد المشتركين وحملة «الموبايلات».

نحن في الاردن ابطال «المجاكرة» والتحدي في قبول ارتفاع الأسعار ، ولا حكومة طًلعت معنا براس.

لا نقاطع السلع التي ترتفع اسعارها ، كما يحدث في العالم ، بل نحبها اكثر ونُقبل على استهلاكها أكثر وأكثر.

احنا شعب مالوش حلّ

 

واحنا قاعدين قاعدين.!!!!