الأحد 17-10-2021
الوكيل الاخباري

فجوة الكهرباء !



متى تتوقف شركة الكهرباء الوطنية عن تحقيق الخسارة لتبدأ باسترداد الكلفة؟

افترض برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي أن تتوقف شركة الكهرباء الوطنية عن الخسارة في عام 2017 لتبدأ بعدها استرداد الكلفة ولكن ذلك لم يتحقق لأن أسعار البترول والغاز كانت مرتفعة جداً، أما وقد هبطت إلى النصف بعد ذلك، فقد كان المفروض أن تتوقف هذه الخسارة في وقت أقرب مما كان متوقعا لكن هذا لم يحدث أيضاً فما زالت الشركة تحقق الخسائر.اضافة اعلان


كانت التوقعات أن تصل الخسارة السنوية إلى صفر في عام 2018 لكن ذلك لم يحدث ولمعالجة الفجوة تم رفع التعرفة على البنوك وشركات الاتصالات والتعدين لكن مبدأ استرداد الكلفة لم يتحقق فواصلت الشركة تسجيل الخسائر التي تغطى سنويا بقروض تكفلها الخزينة لتتحول الى رصيد الدين العام.

لولا تراجع أسعار النفط لتضاعفت الخسائر الى المليارات فوق الدين المتراكم على الشركة والبالغ 5.4 مليار دينار رغم فرض فرق أسعار الوقود على فاتورة الكهرباء بحصيلة تقدر بنحو ربع مليار دينار فوق مبيعاتها البالغة نحو 1.9 مليار دينار.

خسارة الشركة حسب المقدر تجاوزت 246 مليون دينار العام الماضي وهي تخطط لأن تخرج هذا العام 2019 دون خسائر، لكن الرياح لن تأتي كما تشتهي السفن وفي التوقعات تقول الشركة ان خسائرها ستصل إلى 71.5 مليون دينار، لكن بعد مرور 11 شهرا بلغت خسارتها 8 ملايين دينار، وديونها في 2018، بلغت 73 مليون دينار فما الذي حدث؟..

سبب المديونية هو انقطاع الغاز المصري منذ 2011، وبدء توليد الكهرباء على وقود الديزل والوقود الثقيل لكن الغاز عاد وبكميات تقدر بـ 75 مليون قدم مكعب يومياً وبأسعار تفضيلية، من أصل احتياجات تقدر بنحو 330 مليون قدم مكعب يوميا، كما أن معدل انخفاض أسعار خام برنت بلغ 30%، أما الخام الأميركي فهبط بمعدل 46%، خلال عامي 2014 و2015 ويشار في هذا المجال إلى أن خسائر الشركة المتراكمة بين عامي 2011 و2015، وصلت إلى 5.5 مليار دينار.

يتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط أسعار النفط 65 دولاراً في عام 2020، وهو ما سيعني تراجع تكلفة إنتاج الكهرباء فيما لو أنها ظلت معتمدة على النفط وبنسبة 100% فلماذا تستمر بالخسارة؟..

إجراءات الحكومة في سياسة التسعير وفرق الوقود وبدء تدفق الغاز المصري كان يفترض بها أن تؤدي لاسترداد الكلفة وتحقيق فائض لكن ذلك لم يحدث.

أطراف المعادلة وهي شركات التوزيع ومصفاة البترول تربح لكن الحكومة والمستهلك يخسران فلماذا لا تذهب الحكومة إلى جوهر المشكلة بدلاً من إطارها؟.