السبت 04-04-2020
الوكيل الاخباري



كورونا .. الأردن في دائرة العدوى




 دول في الشرق الأوسط أصبحت في دائرة العدوى بفيروس كورونا. حالة مؤكدة في لبنان، وحالات اخرى ظهرت عليها أعراض الفيروس، ومثلها في إسرائيل. الفيروس سجل انتشارا متسارعا في إيران، بعد وفاة أربعة في يومين وتقديرات رسمية بانتشار الفيروس في معظم المدن الإيرانية.

بعد هذه التطورات المقلقة، أعلنت وزارة الصحة رفع جاهزيتها، ومباشرة التدقيق المركز في فحوصات القادمين إلى الأردن. لكن لم نتأكد بعد من توفر إجراءات الفحص الفعال في جميع المعابر البرية والمطارات إسوة بما يحدث في مطار الملكة علياء الدولي.

منظمة الصحة العالمية تعتقد أن فرص السيطرة على انتشار الفيروس باتت ضئيلة بعد تسجيل اتساع دائرة العدوى لتشمل أكثر من 27 بلدا حول العالم. والمثير للقلق بالنسبة للمنظمة نموذج العدوى للفيروس المستجد إذ تم تسجيل إصابات لأشخاص لم يسافروا إلى الصين ولم يختلطوا بمرضى مصابين.

ووفق تقديرات “الصحة العالمية” فإن 20 بالمائة من المصابين حاليا في وضع حرج، بينما 80 بالمائة يتوقع أن يتعافوا تدريجيا. وفي المحصلة قدرة الدول على احتواء الفيروس والحد منه تعتمد بشكل أساسي على درجة الاستجابة العالمية وتخصيص الموارد اللازمة للتعامل مع أي انتشار محتمل في المستقبل.

لغاية الآن تم تسجيل نحو 100 ألف إصابة في العالم معظمها في الصين، لكن الانتشار المتسارع في دول مثل كوريا الجنوبية، وإيران وتسجيل أول وفاة أوروبية يهدد بفقدان السيطرة على نطاق واسع. ويبدو أن العالم سينتظر لعدة أشهر قبل الوصول إلى لقاح مضاد، إذ تفيد التقارير بأن الصين ستبدأ في نيسان “أبريل” المقبل بإجراء التجارب السريرية للقاح المضاد.

الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة والجهات الحكومية المعنية في الأردن نجحت حتى هذه اللحظة في تفادي الفيروس، لكن في ظل الانتشار السريع لم يعد هناك بلد في العالم بمأمن من هذا الفيروس. ولهذا علينا أن نكون مستعدين في أي وقت للإعلان عن تسجيل أول حالة لمصاب بالفيروس اللعين. نأمل ألا يحدث ذلك، لكن بلوغ هذه اللحظة سينطوي على تداعيات ليست سهلة يتعين التحضير لها جيدا وعلى المستويات كافة.

السلطات الأردنية كانت قد منعت دخول حملة الجوازات الصينية الأراضي الأردنية ممن لم يمض على تاريخ مغادرتهم الأراضي الصينية أسبوعان. لكن أكثر من 3 آلاف سائح صيني كانوا قد دخلوا الأردن الشهر الماضي وفقا لأرقام رسمية. ومع انتشار الفيروس في بلدان الشرق الأوسط ودول خليجية لم يعد بالإمكان السيطرة على تدفق المسافرين للمملكة.

في إيطاليا كان تسجيل وفاة لرجل مسن وعدة حالات قيد المعالجة، كفيلا باتخاذ السلطات قرارا بعزل تام لعدة أحياء والطلب من سكانها عدم الخروج من منازلهم، وإغلاق عشر ساحات عامة في وجه المواطنين والسياح.

ينبغي التفكير بمثل هذه الإجراءات الصارمة، وإجراء التمارين اللازمة عليها، والتفكير بالكيفية التي يمكن أن نتعامل فيها مع الأماكن العامة والمدارس، واختبار فرص تكثيف العام الدراسي كإجراء محتمل تحوطا لسيناريو إغلاق المدارس.
لامبرر للهلع؛ هذا شيء مؤكد، لكن هناك ألف مبرر للتفكير بكل الاحتمالات والاستعداد لها.