وكان تراوري (44 عاماً) قد اعتُقل في يناير/كانون الثاني الماضي بتهمة "التواصل مع جهات أجنبية بما يضر بالمصالح العسكرية والاقتصادية للدولة"، واحتُجز في مقر الحرس الوطني بأبيدجان دون عرض على القضاء أو محاكمة.
وأعلنت النيابة العامة في كوت ديفوار أن تراوري "انتحر شنقاً باستخدام غطاء سريره، بعد محاولة فاشلة لقطع شرايينه"، مؤكدة فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة.
في المقابل، رفضت حكومة بوركينا فاسو الرواية الرسمية بشكل قاطع، معتبرة أن الوفاة قد تكون ناتجة عن "اغتيال متعمّد"، وفق تصريح وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة بينغدويندي جيلبرت ويدراغو.
وأعرب وزير خارجية بوركينا فاسو كراموكو جان-ماري تراوري عن استياء حكومته من طريقة تعامل سلطات كوت ديفوار مع الحدث، مشيراً إلى أن نبأ الوفاة وصل إلى الجهات المختصة بعد 72 ساعة من وقوعها، عبر بيان مقتضب.
واعتبر أن هذا التأخر يمثل "إهانة للشعب والحكومة، ولعائلة الضحية التي تلقت الخبر عبر مواقع التواصل".
وذكرت مصادر أمنية أن تراوري يُشتبه بارتباطه بما يُعرف بـ"كتيبة التدخل السريع في الاتصال"، وهي شبكة من النشطاء في بوركينا فاسو في الفضاء الرقمي، ما أضفى بُعداً سياسياً إضافياً على العلاقة المتوترة أصلاً بين البلدين، والتي ازدادت حدتها بعد وصول القائد إبراهيم تراوري إلى الحكم في بوركينا فاسو عقب انقلاب عسكري في سبتمبر/أيلول 2022.
ويُذكر أن الضحية كان يقيم في أبيدجان منذ عام 2021، حيث افتتح مطعماً، وظل يتنقل بين كوت ديفوار ووطنه الأم بشكل منتظم.
وطالبت حكومة بوركينا فاسو بفتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة، وتقديم تفسيرات وافية، إلى جانب تسليم الجثمان "دون تأخير"، معتبرة أن احتجازه أكثر من 6 أشهر دون محاكمة يثير تساؤلات قانونية وإنسانية بشأن احترام المعايير الدولية.
الجزيرة
-
أخبار متعلقة
-
الكشف عن الحالة الصحية لقائد طائرة فلاي دبي المطعون
-
ترامب: أدائي "كان سيئا" في شرح سجلي الاقتصادي
-
ولاية بنسلفانيا الأميركية تسجل 943 إصابة بالحصبة مع تفاقم المرض
-
ترامب يقول إنه بحث مع نتانياهو في حادثة "فلاي دبي"
-
مقتل شخصين بحادث إطلاق نار في مستودع في ولاية فرجينيا الأمريكية
-
مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 باستهداف حافلة بالرصاص في ريف حمص
-
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بالمدفعية محيط قرية بريف القنيطرة بسوريا
-
"فلاي دبي" تعلق رحلاتها مؤقتا من وإلى إسرائيل