الجمعة 22-03-2019
الوكيل الاخباري



الضمان يحذر صالونات الحلاقة والتجميل

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل ـ وجّهت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي رسالة لأصحاب صالونات الحلاقة والتجميل، حذّرتهم فيها من التهرب عن شمول صالوناتهم والعاملين لديهم بالضمان_ وبصرف النظر عن عددهم_ ؛ حماية لحقوقهم، ولتغطيتهم بالتأمينات الاجتماعية التي تطبّقها المؤسسة حالياً، بما يعكس التزامهم بمسؤوليتهم الوطنية والاجتماعية، واهتمامهم بالعاملين لديهم، وبما يؤدي إلى استقرار هؤلاء العاملين والعاملات، وزيادة إنتاجيّتهم؛ مما سيحقق الفائدة للجميع من أصحاب عمل وعاملين، ويمكّن مؤسسة الضمان من تعزيز حمايتهم اجتماعياً واقتصادياً، مشيرة إلى أن اشتراكهم بالضمان يحقق لهم ولأفراد أُسَرِهم الحماية والأمان الاقتصادي والاجتماعي أثناء فترات عملهم، ويوفر لهم رواتب تقاعدية عند انتهاء خدماتهم وتحقيقهم لشروط استحقاق الراتب التقاعدي، ويشملهم بكافة التأمينات الاجتماعية التي يقدّمها قانون الضمان، ولا سيما تأمين إصابات العمل، والأمراض المهنية التي تنجم عن الممارسة الطويلة لهذه المهنة. وأوضح مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة موسى الصبيحي أن المؤسسة ستبدأ بتنفيذ حملات تفتيشية ميدانية عبر فروعها في أنحاء المملكة كافة، وستستهدف فيها هذا القطاع، مشيراً إلى أن المؤسسة واجهت ولا تزال مشكلة عدم تعاون نسبة كبيرة من أصحاب صالونات الحلاقة والتجميل الذين ما زالوا يتمنّعون عن شمول صالوناتهم وإشراك العاملين والعاملات فيها بالضمان لأسباب غير مفهومة من قبل المؤسسة، سوى أنها مخالفة لأحكام قانون الضمان وللتشريعات النافذة، وتؤدي إلى إضعاف دور المؤسسة في برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها، وتستهدف بها كافة شرائح الطبقة العاملة في المجتمع دون استثناء.واستعرض الصبيحي واقع الشمول بالضمان والتهرّب من شمول العاملين في قطاع صالونات الحلاقة والتجميل، كاشفاً أن عدد صالونات التجميل بمختلف تصنيفاتها في المملكة يُقدّر بأكثر من (10) آلاف صالون للرجال والسيدات، وعدد العاملين فيها يزيد على (30) ألف عامل من الذكور والإناث، في حين يبلغ عدد صالونات الحلاقة والتجميل المسجّلة بالضمان (1750) صالوناً فقط، وعدد المشتركين بالضمان من خلالها (1709) مشتركين؛ مما يؤشّر إلى أن نسبة التهرّب عن شمول العاملين في هذا القطاع تصل إلى (94%)، مضيفاً أن أصحاب صالونات التجميل العاملين في منشآتهم أصبح شمولهم إلزامياً اعتباراً من 1/1/2015.وأكّد أن نسبة كبيرة من العاملين في قطاع صالونات التجميل هن من الإناث، وأن دعم شمول المرأة بالضمان هو تحفيز على رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، وبالتالي؛ رفع نسبة مشاركتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن توفير بيئة عمل صديقة وجاذبة للمرأة، وقطاعات عمل منظمة، وظروف عمل لائقة؛ يحفّز المشاركة الاقتصادية للمرأة، ويرسّخ استقرارها في سوق العمل، وليس انسحابها منه، مضيفاً أن المؤسسة كانت من أول المبادرين لرفع نسبة مشاركة المرأة في القطاع الخاص، من خلال استحداث تأمين الأمومة في قانون الضمان، وشمول جميع المنشآت التي تشغل عاملاً فأكثر وصاحبات المهن والأعمال بمظلة الضمان؛ مما يتيح المجال لشمول جميع العاملات بالضمان، بالإضافة إلى التعديلات الإيجابية الخاصة بالمرأة التي تضمنها القانون، والتي تعزز هذ الجانب.وتطرّق الصبيحي إلى الانعكاسات الإيجابية لشمول العاملين والعاملات في صالونات الحلاقة والتجميل بمنظومة التأمينات الاجتماعية، التي تتمثّل بتأمين الحماية لهم ولعائلاتهم، من خلال تأمينهم بالرواتب التقاعدية عندما يكملون مدد الاشتراك المطلوبة، بالإضافة إلى تأمين الحماية لهم ولأفراد أسرهم في حال تعرّضهم للعجز أو الوفاة الطبيعيين، من خلال توفير رواتب الاعتلال أو الوفاة الطبيعية، وتشجيع الأردنيين على العمل في هذا القطاع، وضمن الفرص المتوفرة فيه، وكذلك؛ حماية العاملين في هذا القطاع من مخاطر إصابات العمل، وتوفير رواتب العجز الإصابي لهم، أو رواتب الوفاة الإصابية للمستحقين من ورثتهم، إضافة إلى توفير العناية الطبية الكاملة للمصابين إلى أن تستقر حالتهم بالشفاء أو العجز، وأيضاً؛ استفادة المشتركات من منافع تأمين الأمومة؛ مما يشجع أصحاب العمل على تشغيل النساء وعدم الاستغناء عن خدماتهن في حال الزواج أو الإنجاب، وتحقيق استفادة المشتركين من بدلات تأمين التعطل عن العمل في حال خروجهم من سوق العمل بصفة مؤقتة.وأكد أن من واجب مؤسسة الضمان الاجتماعي حماية كل الطبقة العاملة في المجتمع، وأنها لن تتهاون في مواجهة ظاهرة التهرب من الشمول بالضمان (ظاهرة التهرب التأميني)، وذلك؛ حفاظاً على حق العامل، وحماية له من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن نظام الضمان الاجتماعي ذو طبيعة شمولية، ويعمل على تغطية جميع الفئات المستهدفة بالحماية بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية، بهدف توفير الحماية الاجتماعية للجميع.وأكّد الصبيحي أن التهرّب من شمول أي عامل بالضمان، أو عدم شموله على أساس أجره الحقيقي وعن كامل مدة عمله، وهو ما يسمى بظاهرة التهرب التأميني، له آثار خطيرة على المجتمع والأفراد، حيث تؤثر هذه الظاهرة سلباً على الأمن الاجتماعي والاقتصادي، كونها تحول دون تمكين المؤسسة من تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية على صعيد حماية الإنسان، وتؤدي أيضاً إلى زيادة جيوب الفقر في المجتمع؛ نتيجة خروج أشخاص من سوق العمل دون الحصول على رواتب تقاعدية، أو تعرضهم للعجز دون الحصول على رواتب معلولية، أو تعرضهم للوفاة دون تمكين ذويهم من الحصول على رواتب تصون كرامتهم وتوفر لهم معيشة لائقة، إضافة إلى أن التهرب التأميني يؤدي إلى إضعاف قدرة مؤسسة الضمان على تحقيق أهدافها في التنمية والحماية الاجتماعية، ويؤثر سلباً على سياسات التشغيل الوطنية من خلال تشجيع تشغيل العمالة الوافدة بدلاً من العمالة الوطنية، باعتبار أن تهرب أصحاب العمل من شمول العاملين لديهم بالضمان يستقطب العمالة الوافدة، وينفّر العمالة الوطنية التي تسعى للبحث عن الأمن الوظيفي والاستقرار