الجمعة 05-06-2020
الوكيل الاخباري



"كورونا".. يغير كل شيء وعلى رأسها تأدية العبادات

999



الوكيل الاخباري - يبدو أن جائحة فيروس كورنا المستجد لم يقتصر أثرها على العادات والتقاليد، التي كان الأردنيين يمارسونها، بل طالت العبادات... فها هم الأردنيون لأول مرة منذ تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، لن يتمكنوا من تأدية صلاة عيد الفطر السعيد جماعة، كما كانوا يؤدونها كل عام، وقبل ذلك لم يتمكنوا من تأدية قيام الليل طلية شهر رمضان المبارك، وخصوصا ليلة القدر، التي وصفها رب العالمين بأنها "خير من ألف شهر".

وبسبب أوامر الدفاع، والتي تهدف إلى إجراءات وقائية لمواجهة ذلك الوباء اللعين، لن يتمكن الأردنيون هذا العام من تأدية صلاة العيد جماعة، سواء صادف أول أيامه السبت أو الأحد المقبلين، كما كل عام.

أوامر الدفاع حظرت التجمعات بشكل عام، ومن ضمنها منعت تأدية العبادات في المساجد والكنائس، بغية الحفاظ على أراوح المواطنين وصحتهم، والابتعاد بهم قدر الإمكان عن الإصابة بذلك الفيروس، الذي قارب ضحاياه نحو 350 ألف شخص، فضلا عن إصابة نحو 2 مليون شخص.

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أعلنت، مؤخرا، أن صلاة العيد ستكون في المنازل.

وقال وزيرها محمد الخلايلة، إن موعد الصلاة سيكون في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح أول أيام العيد، وسيتم بث تكبيرات العيد عبر مكبرات مساجد المملكة، مع إبقاء العمل بقرار إغلاق المساجد.

وأوضح الخلايلة أن صلاة العيد سنة مؤكدة، ويجوز أن تقام في البيوت جماعة أو فرادى.

إلى ذلك، قال المواطن أحمد عبدالهادي إنه يشعر بحزن وضيق في نفسه جراء إغلاق المساجد، لكنه أضاف أنه متيقن بأن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على الصحة العامة.

وأكد عبدالهادي ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية بمواجهة هذا الوباء.

وأوضح أن الكثير من العادات والتقاليد "قد تغيرت" خلال أزمة كورونا، معربا عن أمله أن تزول هذه "الغمة"، وتعود الأمور إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن.

وطالب عبدالهادي الجهات المعنية بالعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد إجازة العيد مباشرة.

من جهتها، تقول المواطنة ميسون محمد "إنها تشعر بأنها ضائعة جراء إغلاق المساجد، فالصلاة في المساجد فيها راحة وسكينة"، ضارعة إلى الله عزوجل أن تنتهي هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن، بأقل الأضرار والإصابات، وعودة كل عامل وموظف إلى مكان رزقه.

وتضيف بأنها "تشعر بشيء غريب، فهذه المرة الأولى التي تكون فيها مساجد المملكة، من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها، مغلقة، لا يستطيع أحد الصلاة فيها".

وتزيد بأنه صحيح يوجد مبالغات عند الأردنيين في المناسبات الاجتماعية، وممارسة العادات والتقاليد، إلا أن المساجد تبقى راحة للكل، رغم يقينها واقتناعها بأن الأهم هو الحفاظ على صحة المواطن.

يشار إلى دائرة الافتاء العام أجازت أداء صلاة العيد في البيوت، قائلة "إن صلاة العيد سنة مؤكدة، ويستحب أن تصلى جماعة، لكن وللضرورة اقتضت إبقاء المساجد مغلقة للحفاظ على سلامة أرواح الناس وصحتهم، لا يوجد ما يمنع من صلاتها في البيوت فرادى".

وأضحت أنه "لا يشترط لصحة صلاة العيد الخطبة، كونها سنة وليست شرطا".