السبت 07-12-2019
الوكيل الاخباري



الدعم والعجز والنمو




لتحفیز النمو ستنفق الحكومة نحو 1.425 ملیار دینار كنفقات رأسمالیة لكنھا لسد العجز ستمتص من السوق نحو
1.247 ملیار دینار ھو قیمة العجز 1.247 ملیار دینار بعد المنح الخارجیة، بینما تتكفل المنح والقروض بتغطیة المبلغ المتبقي من العجز الموازنة الذي یبلغ قبل المنح 2.054 ملیار دینار.

توسعت موازنة 2020 في الدعم، وعلاوة على ذلك تخطط لزیادة الرواتب ما سیرفع مخصصات ھذا البند من 65% من الموازنة كما ھو عليه الحال الیوم الى نسبة تحددھا تكلفة الزیادة, التي سترفد السوق على شكل إستھلاك من المتوقع أن تصب بنسب متفاوتة في إیرادات الضریبة العامة على المبیعات.

معروف أن موازنة الدول سریعة النمو تركز على التعلیم والصحة، وأن الموازنة غیر الفعالة ھي التي تركز على الدعم والاستھلاك وھو یستھلك جزءا لا بأس به من الإنفاق الجاري.

من الملاحظات أن تقدیرات الموازنة كانت متحفظة في موضوع المنح المنتظرة في 2020 فقد ثبتتھا وھو إجراء
صحیح، ولعل ھذا ما یجب أن ینطبق على المشاریع وھي الممولة من الإنفاق الرأسمالي بحیث یكون طرحھا أو تضمینھا الموازنة مشروطا بتوفر التمویل.

من الملاحظات أیضا أن الموازنة رصدت المخصصات المالیة لتسدید الالتزامات المتأخرة، والمخصصات للموازنات الرأسمالیة للمحافظات، وتطویر البلدیات والجامعات الرسمیة، وكلفة زیادة رواتب المعلمین والمتقاعدین العسكریین، وإعادة ھیكلة سلم رواتب العاملین في القطاع العام والمخصصات اللازمة لتغطیة فوائد الدین الداخلي والخارجي ورفعت مخصصات صندوق المعونة الوطنیة وشبكة الأمان ما زاد حجم النفقات العامة الى 9.808 ملیار دینار.

حتى الآن النفقات الجاریة لھا أولویة على الإنفاق الرأسمالي حتى في المنح الخارجیة والقروض وفي نھایة المطاف لا یجد وزیر المالیة مفرا إلا أن یشطب مشـاریع رأسـمالیة لا یتوافر لھا المال لكنه لا یستطیع أن یشطب أیا من النفقات الجاریة.

الملاحظة الأھم ھي أن الدین العام یرتفع عاماً بعد آخر وتخفيضه یعتمد على زیادة النمو بنسب تسبق الزیادة في المدیونیة وإلا فإن تغطیة العجز لا یمكن أن یتم إلا بالاقتراض.