الخميس 29-07-2021
الوكيل الاخباري

النسر الذي يمارس اليوغا



.... وفي حكاية أخرى، فإن أرنبا صغيرا كان يجهد من أجل قوت يومه، ويتراكض من مكان إلى مكان بسرعة فائقة خوفا من الحيوانات المفترسة والصيادين الأشاوس، وكان يتقافز مذعورا عند أي نأمة أو حركة.اضافة اعلان

في واحدة من مناوراته النشطة من أجل البقاء على قيد الحياة ِأطول فترة ممكنة ، شاهد الأرنب نسرا يجلس بإسترخاء كامل على غصن عال . حسد الأرنب النسر لأنه غير قادر على الأسترخاء والراحة مثله ، وحياته كلها موزعة بين هروب وهروب .
نظر الأرنب الى الأعلى حيث النسر وناداه:
- صديقي ..أيها النسر الرائع ....
أفاق النسر من نعاسه ونظر في كل الاتجاهات:
- من يناديني .... من الذي يقلق راحتي؟ .
ناداه الارنب من الأسفل :

- أنا يا صديقي النسر الرائع ..أنا في أسفل الشجرة تحتك.
وجّه النسر نظره الحاد الى الأسفل وشاهد الأرنب :
- وماذا تريد أيها الأرنب التعس .
- أريد أن أسألك سؤالا؟
- أسأل وخلّصني حتى أعود الى استرخائي فأنا أمارس اليوغا حاليا.
- أنت في استرخاء كامل! رائع هل أستطيع أن أفعل مثلك وأسترخي؟
- طبعا تستطيع ذلك بكل سهولة .
- ماذا أفعل؟

- كل ما عليك فعله هو أن تتبطح على بطنك وتنام.
- هكذا..بكل بساطة؟
- نعم هكذا بكل بساطة.

استمع الأرنب الى نصيحة النسر ، واستلقى على الأرض ، ولأنه كان في قمة التعب ، فقد نام خلال أقل من دقيقة.
النسر، لم يضع الوقت، فقد انقض على الأرنب من الأعلى، وافترسه في دقيقة، ثم صعد إلى الأعلى.... وعاد الى قيلولته.
الحكمة من هذه السالفة:
- لا يحق لك أن تسترخي وتنام خلال العمل بكل أمان واطمئنان إلا إذا كنت من الناس اللي فوق.