الأربعاء 21-10-2020
الوكيل الاخباري



رائد فضاء غيشاني



والذي سألوه عن سيوفه وحروبه وطعناته التي أوجع بها الحياة أو أوجعته ، قال كلاما ً كثيرا ً .

و قال : ما خضت ُ معركة ً من فوق ظهور الخيل ِ ولا من بين أسنّة الرماح .. و لم أشهد نزالا ً في بيداء معتمة أو مضاءة ، ولم تتطاير النبال من فوق رأسي أو من عند خاصرتي .. كلّ ما في الأمر أن ّ نعاسا ً دهم النابل فتطايرت السهام ُ إلى غير ما تشتهي الخيل ُ !
اضافة اعلان

النابلُ ضاق ذرعا ً بكسل الحابل ، فيما الحابل ُ انتقد نعاس النابل و أرجع إليه سبب التعثر !
..

لم أخض حربا ً ، لا فوق الخيل ولا عند أطراف حوافرها !

كل ّ ما في الأمر أننا جئنا إلى الحياة والميادين مرصـّعين بخسائر فادحة ، ولدنا خاسرين !

هكذا قال عابر طريق حين أنصت َ إلى راو ٍ للتاريخ يغني على ليلاه و يخوط الحكاية كلما تعرقل قميص الفتى بجذع شجرة .
..

الروايات فادحة الخسارة ،

والرواة بارعون في النعاس و الركون إلى دفاتر يصنعها فاقدو الروح والعزيمة أو مروّجو الوهم .
..

ما خضت معركة ولا حملت حصـّتي من القمح أو من غنيمة ، ولكنّني ، مثل الناس ، تجرّعت كؤوس خسارات العيش الفادحة .
..

ما خضت معركة واحدة ، لكننا خضنا معركة الوجع الكبير ولا نزال .
..

عديدون يظنّون أنّهم أعملوا في الحياة تمزيقا ً و أشبعوها وجعا ً ، ولكنّهم يتجاهلون أسمالهم المهترئة و أرواحهم الممزّقة !

 




 

 


 

أخبار متعلقة