الثلاثاء 03-08-2021
الوكيل الاخباري

أراض تبكي أهلها

حي الشيخ جراح يضمد جراحه النازفة .. ما لا تعرفه عن الحي الحزين

حي
توضيحية


الوكيل الإخباري - جلنار الراميني - بإصرار يواصلون تحديهم للاحتلال للحفاظ على حق مشروع ، تمّ سلبه بالقوة ، أمام قهر وقسوة ، دون النظر إلى أن جذور حي الشيخ جراح ، جذور فلسطينية ، تاريخها ممتد منذ القدم بتربة أصالة الآباء.

اضافة اعلان

 

حي الشيخ جراح ، بات حديث العالم ، وأضحى "أيقونة" كفاح فلسطينية ، فالسماء نضال أهلها والأرض شموخ عزها، واليوم ينتفض القوميون من العرب لأجل المستبسلين الصامدين في أرضهم ، المدافعين عن أشجار الزيتون وكروم العنب ، وكرامتهم قبل كلّ شيء.

 

الاحتلال ، كان وما زال "يواصل انتهاكاته" ، منسلخا عن حق شرعي ، ومبدأ سياسي .

 

فما هو "الحي الحزين"؟

 

الشيخ جراح هي قرية مقدسية - فلسطينية تتبع لمحافظة القدس وهي في الجانب الشرقي لمدينة القدس ، وقعت تحت الاحتلال في حرب عام 1967.

 

وهي الآن من أحياء القدس الشرقية.اخذ حي الشيخ جراح بالقدس اسمه، من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، القائد الكردي المسلم، الذي تحول إلى رمز لأجيال عربية متعاقبة منذ نحو 900 عاما، ويهدده الآن مخطط استيطاني تم الإعلان عنه ويتضمن بناء 200 وحدة سكنية لاسكان مستوطنين يهود فيها، وسط هذا الحي العربي الواقع في القدس الشرقية المحتلة عام 1967م.

 

اتفاقية 
يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس خارج السور، وقد أنشئ حي الشيخ جراح بالقدس عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والأردن، وفي حينه استوعب 28 عائلة فلسطينية هجرت من أراضيها المحتلة .

 

تاريخ النضال موجود ومن الجدير ذكره أنه في عام 1972 توجّهت جماعات استيطانية لتسجيل أرض كرم الجاعوني في الشيخ جرّاح بدائرة مسجّل الأراضي التابعة للاحتلال، وقبلت المحاكم الطلب المستند على أوراق مزوّرة، بالمقابل قدّم سليمان حجازي ثبوتات لمحاكم الاحتلال بأن هذه الأرض ملكيّة لعائلتها قبل أن تقوم الأردن بتأجيرها للاجئين الفلسطينين إلّا أن محكمة الاحتلال رفضت الحجّة واعتبرت الاوراق مزوّرة.

 

وفي عام 1983 خدع محامٍ يهودي أهالي الشيخ جرّاح حين رافع عنهم بقضية إخلاء عشرات العائلات وتبيّن بأنه اعترف بأحقّيّة المستوطنين في الحيّ وأصبح العرب سكّان الحي يعرّفون قانونيا ب"مستأجر محمي" يدفعون الإيجار للمستوطنين.

 

وهنا كشف الفلسطينيون نوايا المحامي واعتبروا أن الاتفاق لاغٍ، ونجحت الأذرع الاستيطانيّة، بتهجير ثلاث عائلات عام 2008 ، فقد هجّرت عائلة الكرد وعام 2009 هجّرت عائلة غاوي وحنون وما زال الأهالي يناضلون حتّى اليوم بحيّ كرم الجاعوني ضدّ مخطّطات التهجير والاستيطان.

 

وما زال حي الشيخ جراح ، يضمد جراحه منذ سنين ، التي ما زالت تنزف قهرا على منازل وأراضٍ تبكي أهلها .