السبت 22-02-2020
الوكيل الاخباري



رئيس "مكافحة الفساد": دورنا وقائي قبل ارتكاب جريمة الفساد

4



الوكيل الاخباري - أكد رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الدكتور مهند حجازي أن دور الهيئة وقائي يهدف إلى نشر معايير النزاهة قبل مكافحة الفساد وانفاذ القانون والتوعية قبل ارتكاب جريمة الفساد من خلال وورش العمل واللقاءات وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع مختلف المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص وبخاصة فيما يتعلق بقطاع الشباب، مؤكدا أهمية هذه الفئة العمرية في تعزيز مفهوم النزاهة ودورها الكبير في مكافحة الفساد من خلال تقديم برامج وطنية تستهدف الشباب وطلبة المدارس.

وقال إن الهيئة تسعى لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد التي تنبثق من رؤية الملك عبدالله الثاني بأهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وأصحاب الخبرة، لتحسين الوضع الاقتصادي، مشددا على أهمية سيادة القانون.

وأضاف خلال ندوة حوارية نظمتها جمعية رجال الاعمال الاردنيين مساء امس الاثنين بالتعاون مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بعنوان "تعزيز دور القطاع الخاص في حوكمة الشركات ومكافحة الفساد " ان الهيئة تعمل على تطوير ادواتها وآليات مكافحة الفساد امتثالا لرؤى الملك"، مؤكدا تقدمها لمرحلة التحقيق التخصصي المعتمد على الخبرات.

واضاف ان الهيئة استحدثت فريقا خاصا من المستشارين للتدقيق المالي والمحاسبة وتكنولوجيا المعلومات ومديرية خاصة في الاستخبار الرقمي لمواكبة التطور السريع في مجال التكنولوجيا .

وبين حجازي ان الفساد يؤثر على مختلف اركان المجتمع والدولة (قطاع عام او خاص) ويخل بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وتقويض الديمقراطية، بما ينعكس سلبا على الثقة بالجهاز الاداري وعرقلة عجلة الانتاج، لافتا الى ان دور الفساد في عرقلة التنمية الاقتصادية وخاصة في الدول النامية يؤدي الى زعزعة الثقة بالدولة على المستويين الداخلي والخارجي خاصة في موضوع جذب الاستثمارات الاجنبية.

وشدد حجازي على ضرورة الجرأة في اتخاذ القرار وعدم التردد طالما ان القرار يتفق واحكام القانون، مؤكدا ان التردد في اتخاذ القرارات المناسبة يعمل على تعطيل مصالح المواطنين ويعرقل عملية الاصلاح والتنمية الاقتصادية ويعتبر بذلك فساداً ادارياً.

وبهذا الخصوص، اكد ان الهيئة تسعى الى تعزيز منظومة النزاهة والشفافية وتحقيق مبدأ سيادة القانون وخلق بيئة استثمارية امنة وصولاً الى تنمية مستدامة.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع، ان القطاع الخاص يعد شريكا مهما وأساسيا للتنمية الاقتصادية ويسعى لتعزيز الشراكة مع القطاع العام، خاصة فيما يتعلق بتوحيد الجهود في سبيل الحد من الفساد ومحاربة مختلف اشكاله.

واضاف، ان محاربة الفساد وتحقيق المزيد من النزاهة والشفافية له تأثيرات مباشرة على الاقتصاد والاستثمار.

وتابع الطباع، ان هناك العديد من المؤشرات الدولية المهمة التي تأخذ بعين الإعتبار مؤشرات الفساد المختلفة وتصنف الدول وفقها، مؤكدا ان اتخاذ الإجراءات اللازمة للتقليل من مستويات الفساد يسهم بشكل إيجابي في تحسين البيئة الاستثمارية بالمملكة وزيادة تنافسيتها.

وبين أن الجمعية كأحد الممثلين للقطاع الخاص تثمن الدور الهام والمحوري الذي تؤديه هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، في توفير مؤشر واضح عن مدى استقرار وجاذبية الاقتصاد الأردني من خلال ما تبذله من جهود حثيثة في تحقيق المزيد من الشفافية، وتحسين أداء المؤسسات العامة في محاربة الفساد بما ينعكس ايجابا على البيئة الاستثمارية الأردنية على المستوى الدولي.

وتناولت الندوة الحوارية العديد من المحاور بينها تعزيز دور القطاع الخاص في ترسيخ مبادئ الحوكمة والحد من الفساد ومحاربته ومناقشة دور التشريعات والسياسات في حوكمة القطاع الخاص ورفع مستوى الشفافية, كما تناولت الحديث حول مخاطر الفساد وتأثيره على مؤسسات القطاع الخاص.

كما تناولت دور الإعلام وأهميته في إيصال الصورة الحقيقية حول قضايا الفساد، وطريقة معالجتها والحد منها دون المغالاة أو المبالغة في الطرح ،ايمانا بأن مكافحة الفساد واجب وطني يقع على عاتق الجميع كلا حسب دوره بالمجتمع.

وعلى هامش الندوة وقعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مذكرة تفاهم مع جمعية رجال الأعمال الأردنيين حددت آفاق التعاون والتنسيق بينهما في مجالات النزاهة والتوعية من مخاطر الفساد.

وتهدف المذكرة الى التعاون والتنسيق بين الجانبين بمجال تعزيز النزاهة والمساعدة في التحقيق وكشف حالات التلاعب بالمال العام وحالات الفساد ومكافحتها والوقاية منها, الى جانب اعداد الدراسات والأبحاث واللجان المشتركة وضباط الارتباط وتبادل المعلومات.