الخميس 24-09-2020
الوكيل الاخباري



الآخذ والأخيذ !!



من اجمل المقابلات التلفزيونية وأمتعها وأغناها وأسلسها وأكثرها إدهاشا، تلك المقابلة الممتدة على ثلاثة اجزاء، التي اجراها الإعلامي العراقي الرصين الدكتور حميد عبدالله ضمن برنامجه الوثائقي المهم «شهادات خاصة» مع الإعلامي العراقي الألمعي محمد السيد محسن.
اضافة اعلان

بعد ان فرغت من مشاهدة الأجزاء الثلاثة -على «اليوتيوب»- بحثت عن اجزاء اخرى من المقابلة، لأروي ظمأي الى معرفة اعمق بالعراق وايران، وللأسف انني لم اجد.
لقد امتدت تلك المقابلة على ثلاثة اجزاء و 160 دقيقة مليئة بالتشويق.

هذه المقابلة المذهلة التي اجراها الدكتور حميد مع محمد السيد محسن الذي تم اسره في الإقليم الكردي في شمال العراق خلال الحرب العراقية الإيرانية العبثية، يجدر ان تصبح فيلما دراميا.
إنها مقابلة مليئة بالمعلومات حول الحرب والعراق وايران والأكراد والسّنة والشيعة وجريمة حلبجة والأسرى العراقيين والعرب الذين زاد عددهم على 80 الف اسير !!.

كتب الأسير محمد السيد محسن تجربته ومعاناته في كتاب اطلق عليه اسما منحوتا بفرادة هو «الأخيذ»، الذي اعتقد انه من اقوى روايات وسجلات ومدونات ادب السجون، التي تعج بها المكتبة العربية في العصر الحديث ومنها: الأقدام العارية للمصري طاهر عبد الحكيم، القوقعة للسوري مصطفى خليفة، القلعة الخامسة للعراقي فاضل العزاوي، شرف للمصري صنع الله ابراهيم، شرق المتوسط للسعودي عبد الرحمن منيف و300 يوم في إسرائيل للفلسطيني خيري الذهبي.
تتوفر هذه المقابلة على مشاهد رعب لا يتوقع العقل ان في العالم قسوة تماثلها، شبيهة باجواء فيلم الفراشة لدستن هوفمان.
كان الجنود الإيرانيون الشيعة، يعدمون الأسرى العراقيين الجرحى المسلمين السّنة والشيعة، بلا اي تمييز.

يقدم الإعلامي والشاعر الأخيذ محمد السيد محسن، شهادة مهمة من قلب سجون «جمهوري اسلامي ايران» التي أمضى فيها نحو 6 سنوات (ومنها سجن الداودية !!!)، يكشف فيها كراهية الإيرانيين المتأصلة العميقة للعرب، شيعة وسنّة مسيحيين وايزيديين وصابئة واشوريين.

تكتسب شهادة الأخيذ، محمد السيد محسن، اهمية خاصة لأنها تصدر عن ابن الطائفة الشيعية العراقية العربية، التي ظلت على الدوام، تضع الوطن فوق المذهب.
أدعوكم اعزائي لمشاهدة المقابلة بأجزائها الثلاثة للحصول على معلومات جديدة والتمتع بما تمتعت به.