الخميس 18-08-2022
الوكيل الاخباري

الأفلام التي يشاهدها البابا



مثل شعبي أردني يقول: «الكذب ملح الرجال، وعيب على اللي بيصدق» طبعا نتداولة تارة على سبيل الدعابة، وطورا على سبيل نقد الآخرين، لكننا من الصعب جدا قوله على سبيل الاعتراف بمدى القيمة المعنوية للكذب، أو أن نقر بأن الكذب هو جزء أساسي من منظومتنا اليومية المتداولة.اضافة اعلان


يقال بأن رب أسرة اشترى رجلا آليا متطورا يكشف الكذب، وفي ساعة التقاء العائلة، رغب الوالد الرؤوم في تجربة هذا الاختراع، فسال فلذة كبده المراهق:

- أين كنت اليوم يا سمير؟؟

- كنت في السينما يا بابا

- وما نوع الفيلم الذي حضرته؟

- حضرت فيلما عاطفيا جميلا يا أبي

هنا اقترب الرجل الآلي بسرعة من الولد وضربه بيده الآلية كفّا على وجهه.

قال الولد:

- اسف يا أبي، لقد حضرت فيلم من إياهن....

- وما هي اياهن يا ولد؟

- لقد كنت شابا يا أبي وتعرف هذه الأفلام الهابطة....

- مش عيب عليك يا ولد: عندما كنت بعمرك لم أشاهد أيا من هذه الأفلام قط!!

هنا ضرب الرجل الآلي الأب كفا عرمرميا على وجهه.

جاءت الأم وقالت لزوجها:

- حرام عليك تضطهد الولد...فهو يبقى إبنك.

هنا ضرب الرجل الإليكتروني الأم كفّا على وجهها!!

لاحظوا، أننا نقضي على السلم العائلي أذا حاولنا إزالة مسننات الكذب من منظومة علاقاتنا الإجتماعية...خلوها على البركة ..أفضل وأحسن وأستر!!

هذا ما يحدث في علاقاتنا الإجتماعية ... تخيلوا لو أدخلنا هذا الابتكار: اقصد الرجل الآلي المضاد للكذب أدخلناه في المنظومة السياسية!!

 

وتلولحي يا دالية