الخميس 06-10-2022
الوكيل الاخباري

التطوير بالتهديد !!



بين التطوير والتغيير مسافة أطول وأعرض من المسافة بين السماء والأرض.
تقدمت الحكومة إلى مجلس النواب بمشروع قانون حقوق الطفل، فانبرى له من يرى فيه خطايا تهدد ديننا واخلاقنا وأسرنا وقيمنا، ساعياً إلى تكوين رأي عام أحادي، يحمل رأيه.اضافة اعلان

ستتاح مناقشة وجهات النظر كافة، لتعظيم ما في القانون من مكاسب، ولتفادي أي مساس بعقيدتنا السمحة، التي لا تجيز أن ندافع عنها بالعنف والفظاظة والتكفير والتهديد.
الإسلام في هذه البلاد العظيمة، آمن مبجّل موقر، وهو هنا في أعز بقاع الأرض، الذي يبني شعبُه الأردني ونظامه الهاشمي، مسجداً في كل حي وشارع ، الذي حدب على جماعة الاخوان المسلمين، واستقبل إخوان مصر عبد الناصر، كامل ومحمود الشريف ونجيب جويفل، وإخوان سوريا سعيد حوّى ومئات القادة.

لم تعد مقبولة، ظاهرة المزاودة على وزراء الأوقاف، الذين نطمئن إلى أنهم في طليعة حماة الدين السمح، الذين لا يجوز أن يشكك مشكِّكٌ في صحة دينهم وعمق وطنيتهم.
وها نحن نواصل صون ديننا، كما صانه الآباء والأجداد على امتداد 1444 عاما.
الحكومة التي وضعت مشروع القانون، أحالته إلى مجلس النواب، ليمارس نواب الأمة، الذين نطمئن أيضاً، إلى أنهم سيخلّصون المواد مما يثير الريبة، لنحصل على قانون عصري، منسجم مع عقيدتنا السمحة.
ومعاذ الله أن يشكك أحد في دين نوابنا أو يرهبهم أو ينصّب نفسه وصياً عليهم، او يُنصّب نفسه وصيا على شعبنا.
التطوير والإصلاح يكون بالحوار، أما التغيير فيكون بالتهديد والنار.

واقتطف من مقالة وصلتني من الشيخ زكي بني ارشيد بعنوان: «الأردن جدل الاصطفاف وغياب الحوار». وهي المقالة التي وصفتُ كاتبَها بأنه «حكيم وموضوعي وديمقراطي».
يقول الشيخ زكي: «إذا كان المطلوب توفير ضمانات للحقوق وتطمينات للفرقاء المختلفين، فإن واجب السلطة توفير المطلوب وقبل ذلك تفهم كل طرف لهواجس الطرف الآخر.
قبول القانون والترويج له والحماسة العالية من أجل إقراره حق للمقتنعين به، كما أن معارضة المشروع وحتى رفضه والمطالبة برده، بالطريقة السلمية، ودون اللجوء إلى أي نوع من أنواع التهديد، حق طبيعي أيضاً».