الإثنين 18-01-2021
الوكيل الاخباري

المجترّون



 
تحديدا في الصف الرابع الابتدائي قرأنا حكاية الرجل البخيل الذي قرر أن يعوّد بعيره على الجوع والعطش، فبدأ بتخفيض كمية الطعام والماء عنه يوما بعد يوم، حتى توقف عن إطعامه وسقايته نهائيا.
اضافة اعلان
صبر البعير على الجوع والعطش وظل يجترّ من سنامه الدهن ومن أخفافه الماء، وظل سنامه يضمر وأخفافه تضمحل حتى تلاشت. عندها مات الجمل جوعا وعطشا.
الرجل البخيل فوجئ بوفاة بعيره ووقف ينعاه قائلا:

- مسكين بعيري ... بعد ان تعلّم قلة الأكل مات!!

في الصف الرابع الابتدائي كنا نضحك على هذه الحكاية ونتناولها على سبيل الطرفة التي تسخر من البخيل الذي يعتقد ان الجمل يستطيع العيش بلا طعام ولا شراب.

لا شك ان الرجل البخيل قد وصل الى نتيجة بعد خسارته الفادحة، بأنه لن يستطيع أن يجعل الجمل يعيش بلا طعام وشراب، ولا شك انه اشترى جملا جديدا وصار يطعمه .... ولو بالكفاف.
الرجل اشترى جملا جديدا، فهل تستطيع الدول شراء شعوب جديدة؟