الجمعة 17-09-2021
الوكيل الاخباري

المنطقة بين القرار والمقرر



بعد مشهد سياسي صاخب عاشته المنطقة طيلة حكم الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب تخلله مبادرات واتفاقات فى اطار صفقات سياسية كان قد قادها كوشنير ها هي المنطقة تدخل من جديد فى عهد الرئيس جو بايدن وبقيادة وليم بيرنز فى حالة هدوء نسبي وتشهد مناخات امنية يتم فيها التسابق حول امتلاك نظم المعرفية الاستكشافية حيث يستخدم فيها العلوم الامنية السبرانية ونظم النانو تكنولوجى واحيانا المجسات الميدانية الاستخبارية التى لا تهدف لاشعال الحرائق او الدخول بصدام اقليمي غير محسوب بقدر ما يراد منها استكشاف الاسحلة التى يمتلكها هذا الطرف او الصناعة التكنولوجية التى وصلت اليها تلك الدولة.اضافة اعلان


المنطقة التى تقف بين صفين وعلى جانبي الخليج احدهما يعمل من اجل بناء تكتلات وقائية والاخر يقوم على مد نفوذه التوسعية وكل منها يتهيأ من اجل حماية مصالحه وتقوية وسائله الدفاعية وتنويع مخزونه الاستراتيجي فى الجوانب الردعية وهذا ما يجعل من مناخات المنطقة تعيش اجواء مضطربة وان كانت تبدوا هادئة وهو ما يمكن مشاهدة فى المناوشات الاستخبارية فى الخليج او ما يمكن ايضا رصدة من تبادل القصف التحذيري بين الجنوب اللبنانى والشمال الاسرائيلي الذى وقف عند حد المساحات الآمنة غير المأهولة.

وبتحويل ملفات المنطقة من ملفات سياسية كانت مشكلة على رتم المبادرات التقريرية التفاوضية التى تسبق المقررات تدخل المنطقة فى اجواء امنية تكون فيها الصيغ للاجراءات والوسائل فى بيت القرار لغايات التطبيق والتنفيذ حيث تدخل المنطقة فى حالة اعلان صحي فى جوهرة وتصالحي فى ترجمتة السياسية وهذا ما يمكن قراءته من واقع المحتوى الامني فى غزة وجانب الحالة التونسية ومناخات الحالة الجزائرية والواقع المركزى حيال ايران والاجواء المصاحبة لتاطير دورها وآخر كان مثله القرار التصحيحي الصحيح الذى اعلنته الادارة الامريكية على لسان وزير خارجيتها بلنكن بعد الزيارة التاريخية التى قام بها جلالة الملك للبيت الابيض والتى اعلن فيها بلنكن موقف الابيض المنصف لاهالي منطقة الشيخ جراح وموقف الولايات المتحدة الواضح حيال حل الدولتين وهو القرار المستند لقرارات الشرعية الدولية والذى سيعمل على وضع حد لحالة المراوحة وهو القرار الذى يعد تحولا جوهريا فى السياسية الامريكية تجاه قيم العدالة التى يقف عليها الرئيس جو بايدن ومبادئه وتجاه المجتمع الدولي وخياراته.

بهذا القطاف الملكي الاردنى تكون المساقات القادمة قد حددت عناوينها كما السياسات بينت جوانب مساراتها وتكون الحكومة الاسرائيلية بزعامة نفتالي بينت الذى يستعد لزيارة البيت الابيض امام نقطة انفراج سياسي يمكن استثمارها من اجل بناء علاقة تشاركية مع المنطقة ومجتمعاتها من على ارضية المسارات التى تم تحديدها امريكيا ومن على ارضية العمل السياسي التى كان ارسى قواعده جلالة الملك بجهود فاقت التوقعات وهذا قد يعنى ان المنطقة على ابواب الانتقال من ارضية القرار الى بيت المقرر.