الأربعاء 07-12-2022
الوكيل الاخباري

حكاية الثرثار



لي صديق دائم الثرثرة ؛ لا يترك لك مجالاً لأن تعقب على ما يقول ..ولا يترك مجالاً لك كي تفتح موضوعاً جديداً ..ولا يترك لك مجالاً أن تغادر..ولا يترك لك مجالاً أن تؤيده إلا بهزّ الرأس ..ولا يترك لك مجالاً لأي مجال ..!!اضافة اعلان


المشكلة أنه دائماً يشتكي من قلّة الوقت ..وأنه (ما صحله يحكي) وأنّ هناك مؤامرةً تحاك ضده من أجل ألا يتكلّم ..! هو مقتنع بذلك ..و المصيبة بعد أن يتكلّم ساعة متواصلة وهو مستعجل وأنت أيضاً مستعجل يختم بقوله : المرّة الجاي بكملّك واحكيلك التفاصيل ..!

ذات مرة طرحت نصف السلام عليه .. فما كدتُ أقول :السلام..ولسة ما كمّلتُ كلمة (عليكم) حتى قاطعني قائلاً : هلا هلا والله ؛ شفت شو صار بكذا ..وساعة وقوفاً على قدميّ اللتين تموران بي وكدتُ أسقط من طولي أكثر من مرّة ..!

كلّما حاولتُ أن أضع له حدّاً و أقول لنفسي هذه المرة (رح تزبط ) معي ..أجده بارعاً كالعادة في تكميمي و تحوليلي إلى (مستمع قرفان) ولكنه صابر على مضض ..!

حاول اقناعي ذات مرّة أن (امرأ القيس ) ليس شاعراً جاهلياً بل لاعب كرة قدم عربي اشتراه كسرى بألف وخمسمائة دينار ذهباً ..وللآن أحاول توضيح الأمر له بأن كرة القدم لم تكن موجودة أيّام (الفرس و الروم) ولم أستطع ..أريد أن يصل تصحيح المعلومة له فقط ..بعثتُ له بدل الجاهة عشر جاهات ولا حياة لمن تنادي ؛ مسكون بالثرثرة ..وعادت الجاهات رابطة على راسها من (الدوشة) ووجع الراس الذي سببه لها..!