السبت 15-08-2020
الوكيل الاخباري



حوار مع صديقي الذّئب




خلال فترة « الثمانينات «، ظهرت في قصائد الشعراء الاردنيين تحديدا، تشبيهات للشاعر ب « الذئب «.. ومنهم من اطلق على عنوان احد كتبه كلمة « الذئب « للدلالة على « الدهاء « في مطارة المراة / الفريسة.

وكان لي « الحظّ « ان عرفتُ وصادقتُ بعضا منهم.وكنتُ الاحظ تركيزهم على « ذئبيّة» الشخصية...

وللأسف كنتُ اختلف معهم في نظرتهم للمرأة.. باعتبارها « فريسة « مُتاحة لذكورية الشاعر..

وبالطبع لم أكن « ذئبا « رغم مقولة « ان لم تكن ذئبا....».
اضافة اعلان

ومن جديد.. التقي وأصادق « ذئبا « موديل ٢٠٢٠..

واراه كيف يمارس حياته ك « ذئب « برّي ولا يرى في المرأة سوى تلك « الفريسة « التي ينبغي مطاردتها حتى تقع في «الفخّ».

وضمن حواراتي مع « صديقي الذئب «، كنتُ اعبر عن نظرتي للمرأة ككائن جميل « الجمال لا ينحصر بالشكل فقط «.. وأراه يسخر حين اردد عبارات مثل « علاقتي بالمرأة لا بُدّ أن تصدر بقرار من « قلبي « وليس من مكان آخر. و» في داخلي مجسّات ورادارات تبثّ ذبذبات عاطفية..فاذا توافقت معها اقتربتُ منها..والاّ انسحبتُ.. بهدوووووء ودونما ضجّة.

الذئب / البشري.. لا يميّز بين امرأة واخرى..ولا يهمّه الحجم والوزن والشّكل.. يكفي أنها « اُنثى «.. وهذا يكفي لتكون «فريسة « مُستَهدَفَة وتستحق « المُطاردة «.

وفي لحظات.. احاول ان اعقد مقارنة بين صديقي وبين الذئب.. ومن خلال المعلومات.. وجدتُ انه :

«حيوان كثير المكر، لا تنفد حيله ولا تنتهي، شديد الصبر، قادر على المراوغة، يمتاز بحاسة شم قوية إذا جرى وثب وثباً شديداً، وهو أصبر الحيوانات على الجوع.

كما أن عواء الذئاب المخيف يرعب خصومه.ومن صفات الذئب انه صاحب غارات وخصومات وغدر في بعض الأحيان، ويوصف بأنه يقتنص فرصته جيداً ويتحين الفرصة للافتراس والإغارة وهو شديد الحرص، ومن عادته أن يخرج إلى الافتراس عندما يحل الليل ويقطع مسافات طويلة من أجل غذائه، ويضرب به المثل في الخبث والغدر وسوء الطبع لأنه قد لا يتوانى عن الفتك بذئب آخر ولو من قطيعه والنيل منه إذا رآه جريحاً أو في حالة ضعف، 

وهو مشهور ب « الغدر «.. ولا يتوانى عن الفتك بأقرب الناس إليه.

و... لا يزال الحوار مستمرّا بيني وبين صديقي « الذّئب «

وهو يُراهن ان « أصير « مثله..

وانا اسعى إلى « ترويضه «... !!