الأربعاء 18-09-2019
الوكيل الاخباري



حوالات الوافدين والأردنيين أيضا!




يقدر عدد الأردنيين الذين يسافرون للخارج سنويا بحوالي ثلاثة ملايين، ينفقون 984.6 مليون دينار تقريبا.

وتعرف النشرة الشهرية للبنك المركزي مدفوعات السفر بميزان المدفوعات على أنها إنفاق الأردنيين على السفر للخارج، والذين يسافرون لغايات التعليم أو السياحة أو العلاج وغيرها من الأسباب.

في المقابل تتضارب الأرقام حول حولات العمالة الوافدة, لكنها بالمعدل تقدر حوالات العمالة الوافدة بحوالي 7ر1 مليار دولار تشكل 5% من الناتج المحلي الإجمالي تزيد أو تنقص بحسب النشاط الاقتصادي.

في الإحصاءات غير الرسمية أن هذه الحوالات قفزت إلى ملياري دينار وهو رقم كبير, والأرجح أن من أطلقه خانه التعبير فهو يقصد ملياري دولار, سواء هذه أو تلك فإن الرقم كبير وهو نزيف لا يحتمله اقتصاد ضعيف مثل الاقتصاد الأردني لكن من أين جاءت هذه الزيادة؟.

بحسب تقرير الهجرة الدولية لعام 2018 الصادر عن وكالة الأمم المتحدة للهجرة، يحتل اللاجئون السوريون النسبة الأعظم من اللاجئين في كل من الأردن وتركيا ولبنان.

وبحسب ذات التقرير يقدر عدد العمالة الوافدة في الأردن نحو 330 ألف عامل، 54% منهم يحملون الجنسية المصرية، فيما يشكل السوريون نحو 11%، بحسب أرقام وزارة العمل.

بالنسبة للباحثين يسهل استخراج مصادر الزيادة في حوالات العمالة الوافدة, وهو بلا أدنى شك اللجوء السوري الذي تقدره الحكومة بحسب آخر احصاء سكاني بنحو 2ر1 مليون لاجئ لا تعترف الأمم المتحدة سوى بـ 650 ألف أو أكثر قليلا.

ساعد توطين العمالة السورية بفضل اتفاقية مشوهة اسمها تبسيط قواعد المنشأ في حصولهم على وظائف مستقرة وبدخل مستقر وثابت مكنهم من إتمام تحويلات منتظمة لم يتمتع بها غيرهم من الجنسيات الأخرى ومنها على سبيل المثال شروط التحويل لدى مكاتب الصرافة والبنوك.

حوالي 130 ألف سوري وجدوا وظائف في الأردن، أكثرها شغلت محل العمالة المصرية وغيرها والحكومة تنفذ خطة محكمة للتخفيف من العمالة غير السورية, والأبواب مفتوحة أمامهم لتصويب أوضاعهم وتلاحقهم لمنحهم تصاريح عمل مجانية يطالب البنك الدولي بتعديل القانون لإعفائهم منها.

ليس معروفا عدد السوريين الذين يعملون بلا تصاريح وتغمض الرقابة أعينها عنهم, لكنهم حتما يقومون بتحويل الأموال دون أية قيود, هؤلاء والمصرحون منهم وجدوا وظائف ذات استقرار نسبي تمنعهم على الأقل من العودة الى الجمهور إلى حين.

حوالات العمالة الوافدة نزيف لكن إنفاق الأردنيين على السفر والعلاج والتعليم نزيف لا يقل خطورة.