السبت 08-08-2020
الوكيل الاخباري



صرماية غاندي




في إحدى جولاته بالقطار بين المقاطعات الهندية سقطت فردة حذاء الزعيم الهندي الكبير غاندي بينما كان القطار سائرا فما كان منه إلا أن شلح فردة حذائه المتبقية ورماها سريعا من القطار. ولما سألوه عن سبب إلقائه الفردة الثانية قال لهم بأنه لو وجد فقير هندي فردة الحذاء لما استفاد منها، لذلك فقد رمى الفردة الثانية حتى يجد الفقير الهندي الفردتين ويستخدمهما بدل ان يخسر الاثنان: غاندي والفقير.

 بالطبع لوحصلت هذه الحادثة مع مسؤول عربي ما، وسقطت فردة حذائه، فإنه كان على الأرجح سوف يأمر بإيقاف القطار على الفور، حتى لوأدى ذلك إلى تلف الكابح أوانقلاب القطار أوضرب رؤوس جميع من بالعربات في الواجهات والأعمدة، فحذاء المسؤول أهم من الجميع.... ولا فخر. طبعا، علينا ان نفترض ان ذلك المسؤول العربي من النوع الشعبي الذي يرضى ان يركب في القطار العادي مع عامة الشعب. !!

وكان –المسؤول العربي – أرسل الجميع في رحلة للبحث عن الفردة الشاردة وإعادة تلميعها، ولولم يجدها لاتهم الجميع في الداخل والخارج بالتآمر على الوطن. وكان سيجد العشرات ممن يشيدون بموقفه الحاسم وجرأته في اتخاذ القرار وإعادة الحق إلى أصحابه.
 لا أحد يطالب ذلك المسؤول بأن يكون مثل غاندي.... فهذا مستحيل، لكن بأن يتحلى بأقل قدر ممكن من المسؤولية تجاه وطنه بدل ان يفضل مصالحه الشخصية على مصالح الوطن... وألا يتسبب بإنقلاب القطار وإيقاف المسيرة، ونعده بأن نشتري له حذاء (فول اوبشن) على حسابنا حينما نصل.... ان وصلنا!!