الثلاثاء 27-10-2020
الوكيل الاخباري



عريس لُقطَة



بصراحة وقبل أن تحكموا عليّ بأي شيء.. كل ما حدث ويحدث معي هو من تدابير القدَر.. وانا رجل بسيط اعمل بمبدأ « اعقل وتوكّل «.. وبالتالي.. انا عايش على « الفِطرة «.. مثل العصافير واغلب الكائنات الحيّة.
اضافة اعلان

ظروفي لم تكن تسمح لي بالزواج. أتحدث هنا عن زمن فات.. وقد مرّت عليه سنوات. كنتُ أعيش من مرتبي « الحكومي « وهو بالكاد كان يكفيني..

ذات يوم التقيتُ أحد زملائي ممن درسوا معي في الجامعة..

سألني عن احوالي.. وان كنتُ متزوجا ام لا.

قلت له : والله ربنا ما كتب لي الزواج. قال : ممتاز.. الك عندي عروس. قلت له : لكن ظروفي المادية لا تسمح لي بالتفكير بالاقتران باي بنت.

قال : مش مهم الفلوس.. المهم انك توافق. قلت له : مين العروس ؟ قال : اختي..! صدمني الموقف.. ولم انخيله يحدث بهذه البساطة والسهولة. تواعدنا وتعمّدتُ « التهرّب « من زميل الجامعة.

تفاجأتُ به يسألني: وينك.. ليش ما جيت.؟

واصرّ والحّ.. ووجدتُ نفسي اذهب إليه.

جاءت الفتاة وقدمت القهوة.. واختفت.

شربت القهوة وخرجت.. وبصراحة لم أقل شيئا.. لكنني اتخذتُ قراري.. بالهرب. لكن زميلي عاد واتصل ب وقال « الوالد حاب يشوفك «.

شعرتُ ان « الكمّاشة « تضيق عليّ.. ماذا يريد والد الفتاة مني.

ذهبتُ اليه.. واخذ يسألني وشعرتُ انني في « امتحان « صعب..

سألني ان كنت اؤدي الصلاة.. قلت : أحيانا..

قال : لازم تصلي.. قلت : ان شاء الله..  وبعد العديد من الأسئلة تعمّدتُ الاجابة بطريقة تجعل الرجل يطردني..وليس فقد يرفض تزويجي ابنته.

ونفدتُ بجلدي.. بعدها بسنوات قليلة كنتُ بزيارة عمل لإحدى المؤسسات.

ولفتت انتباهي فتاة جاءت صدفة وعلمت أنها تعمل في ذات المؤسسة.

اعجبتني من النظرة الأولى.. لكن لساني اصابه الخَرس.. ولم تطاوعني كلماتي للتعبير عما في نفسي. ثم جمعتني بها مواعيد عمل مشتركة..

قلت لها : انا مُعجب بك.. وانت ِ ؟ ابتسمت وقالت.. يعني ! تكرر اللقاء وبقي في إطار العمل بين مؤسساتنا التي نعمل بها. ثمّ.. صارحتُها بمشاعري.. واخبرتها عن ظروفي المادية.

قالت : مش مهم ظروفك..المهم تكون جادّ.. وأشارت إلى مكان بيت اهلها. اتفقنا على موعد ولحظي السيّء..باغتني صديق وأخذني مشوار أنساني موعدي مع الفتاة وأهلها.

وفي اليوم التالي تعرضتُ لوابل من التأنيب وتحمّلت ُ ذلك وقلت لها : اسف.. معك حق. وطلبتُ موعدا آخر.. وشددت الفتاة..اوعَ تنشغل او تنسى..

وقبل الموعد بنصف ساعة.. مررت بمطعم قريب من بيت العروس لاتناول « سندويشة شاورما «. ولسوء حظي سقطت قطرات من الزيت على بنطالي وعملت « بُقعة « كبيرة.. شعرتُ بالحرج..كيف اذهب وبيتي بعيد وا أملك وقتا لشراء بنطلون آخر. وجدتُ الخل عند محل « كوّى «..» دراي كلين «. بجوار بيت الفتاة. قلت له أرجوك انقذني..وأمسح لي هذه « البُقعة « اللعينة.

قالت بدها وقت.. وكان الحل ان تناول بنطالا لأحد الزبائن « مؤقتا « بخيث اردّه فور الانتهاء من مهمتي.ولحسن الحظ كان على مقاسي.

ذهبت حسب الموعد وقابلت أهل العروس واتفقنا.

وحين خرجت..لمحني صاحب محل ال « دراي كلين «

وقال « يا استاذ.. البنطلون لو سمحت.. رجُعُه !