الأحد 01-08-2021
الوكيل الاخباري

عِناق



كل صباح يحدث هذا..

أخرج مبكرا . تقريبا مع قطرات الندى. تقريبا قبل ان ترسل الشمس اشعتها الى اختها الارض.اضافة اعلان


أفعل ذلك ليس من باب الرومانسية ، بل لأن تحولات حدثت في بيتنا اضطرتني لاكتشاف»حياة»جديدة لم اعهدها منذ سنوات.

كل صباح يحدث هذا..

اكتشفتُ فيما اكتشفتُ « شجرة زيتون « تعانق « شجرة ياسمين « مين ياسمين ؟.

اقول عناقا وهو كذلك.

فحين اقتربت اتأمل المشهد رأيتُ شجرتين تداخلتا بشكل غريب وغير متوقع.: زيتونة جذرها في الرصيف وياسمينة جذورها في البيت المجاور. لكنها لم تجد»صدرا حنوانا تلوذ به وتحتضنه»سوى شجرة الزيتون.

حبات الزيتون الخضراء اقتربت من زهر الياسمين ووشوشته مثل صديقة او مثل حبيبة او مثل فرح قريب.

كل صباح يحدث هذا ..

أنتظر الشمس وضجيج اولاد الحارة وابتسامة الأطفال والصبايا من الكائنات الجميلة التي تغسل النهار ببراءتهن ،

كل مساء يحدث هذا..

 

اخرج في الليل كي اسير قليلا.. أو للدقة لكي القي نظرة على صديقتي»زيتونة الياسمين» ، فارى رجلا وامرأة يشربان الشاي على شرفة منزلهما المجاور.

كما استمتع بضحكات « بنات حارتنا « وهنّ « يزقزقن مثل العصافير... مزهوّات بأنوثتهنّ المبكّرة ...

القي عليهن السلام.. وأمضي أتأمل سرب الاشجار المجاورة. ..أخون « ياسمينتي» و «زيتونتي « وأحتفل بالمساء على طريقتي،،.

كل يوم يحدث ما يجعل القلب أكثر فرَحَاً

كل يوم...!!