السبت 19-09-2020
الوكيل الاخباري



من نوادر التخاصیة ونوافلھا



لنبدأ بالنوافل، فالشركات التي انتقد تقرير تقييم التخاصية إجراءات خصخصتها هي الأكثر نجاحاً وتحقيقاً للعوائد أما في النوادر، منيت ذوات الإجراءات الفضلى بالخسارة والتعثر وتكاد تخضع للتصفية.
اضافة اعلان

خذ مثلا شركة الاتصالات الأردنية التي أصبحت الأسرع نموا والأكثر تحقيقا للربح وللإيرادات بعد أن كانت عبئا احتارت حكومات متعاقبة كيف تتدبر شؤونها، لا بل حقق فتح السوق منافع كبيرة فأنشئت شركات توسعت والخزينة فيها باتت شريك مضارب يتقاضى نسبة تزيد عن 65 %من كل دينار ينفقه المستهلك على خدماتها دون أن تدفع قرشاً واحدا عدا عن رسوم الرخص السنوية وثمن الترددات والوظائف المباشرة وغير المباشرة وهي بالآلاف وفي مثل أخر يأتي قطاع التعدين فها هي الخزينة شريك بنحو 30 %من أرباحها كضريبة دخل و25 %ضريبة تعدين و10 %دعم مجتمعي و 36 % عوائد للحكومة مع الضمان بمجموع يبلغ 65 %من الأرباح والمنافع لم تقتصر على الكفاءة وحسن الإدارة واجتذاب رؤوس أموال وخبرات وتكنولوجيا بل فادت الخزينة بفوائد متكررة تظهر في موازناتها السنوية نتيجة لتحقيقها إيرادات كبيرة بينما يحصل المستهلك على خدمة أفضل وبأسعار أقل، عدا عن فرص العمل الحقيقية، ورفع مستوى الاجور والرواتب، وزيادة العوائد للمساهمين أردنيين وعرب وأجانب وارتفاع قيمة الحصص ومنها قيمة الشركات.. وفي النوادر فإن النماذج التي حمدها تقرير التقييم لشركات خصخصت هي ذاتها اليوم تتعثر مثل الملكية الأردنية والإسمنت الأردنية أما ما كشف التقرير عن ثغرات في إجراءات خصخصتها ما تزال تحقق نجاحات كبيرة.

فشركة الاسمنت الأردنية لافارج تواجه التصفية الإجبارية بعد أن تجاوزت مجموع خسائرها المتراكمة ما نسبته 127% من رأس المال، وصل سهم الشركة في بورصة عمان إلى أدنى مستوياته أما الملكية الأردنية فها هي تصارع بين الخسارة وتقليلها ويبدو الربح والتعافي على حد خيط رفيع.

لم يمنح تقرير تقييم التخاصية في حينه المتلهفين للنتائج العلمية جوابا ما إذا كانت التخاصية قد نجحت وأفادت الاقتصاد الأردني أم أنها فشلت وألحقت به ضرراً فبقيت الأراء المعبأة ضد التخاصية تسوق المخالفات والتجاوزات وغياب الشفافية لدرجة وصف بعض الإجراءات ما ساهم أيضا في تعزيز ثقافة الاحتجاج والتشكيك والاتهام بالتواطؤ أو
الفساد..

التقرير أوصى باستئناف الخصخصة التي توقفت وما بقي هو قرار جريء تتخذه حكومة لا تتطلع الى الشعبية ولا يعرقل رؤيتها لمصلحة الاقتصاد أية تقارير أو نماذج سيئة.