الخميس 29-10-2020
الوكيل الاخباري



يحدث غدًا



 
غدا الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، الذكرى السنوية الـ 57 لتحليق أول رائدة فضاء في العالم وبطلة الاتحاد السوفيتي فالنتينا تريشكوفا.
اضافة اعلان

نفذت تريشكوفا 48 دورة حول الأرض على متن مركبة الفضاء «فوستوك-6» في 16 يونيو/حزيران 1963، وقضت ثلاثة أيام تقريبا في الفضاء الخارجي.

سماها كبير المصممين الفضائيين السوفييت سيرغي كوروليوف بـ»تشايكا» أي النورس.

وفي لقاء بهذه المناسبة قبل سنوات، أعلنت ترشكوفا عن استعدادها للذهاب الى المريخ، على طريقة (ون وي تيكت) برحلة دون عودة من أجل المزيد من الاكتشاف.

الذي لفت نظري، إضافة الى شجاعة فالنتينا في السفر بلا عودة. شجاعتها في مجال نقد الذات، والاعتراف بالخطأ، حتى لو جاء هذا الاعتراف متأخرا نصف قرن ونيف.

قالت ترشكوفا في لقاء معها قبل سنوات: “إن حالة طوارئ حدثت في اليوم الأول للرحلة التاريخية وقد أبلغت الأرض عنها. وأشارت الى أنه عند الهبوط تم وضع برنامج خطأ، أعطى أمرا بالارتفاع بدلا من الهبوط، ثم قالت بأنها ابلغت الأرض عن الخطأ « ثم وصلتني البيانات الجديدة ووضعتها في جهاز الكمبيوتر، وتم الهبوط بنجاح».

 العامل الفني يخفي الخطأ إذا لاحظه خلال تصنيع البرغي، ومراقب العمال يخفي الموضوع حتى لا يضطر للعمل ساعة إضافية بلا أجر، والمهندس يتجاهل الموضوع.

يذهب البرغي – وهو مثال ساذج-الى مركبة الفضاء، يتجاهل المهندس الصغير الانحراف في البرغي وسوء مصنعيته، على أساس انه مجرد برغي صغير في مركبة عملاقة، ويرى كبير المصممين الخطأ في البرغي، لكن العد التنازلي لرحلة المركبة يكون على وشك الشروع.

وهكذا تصعد مركبة الفضاء، ويحدث أول خطأ خلال الدوران حول الكرة الأرضية، حيث تبين أن مركبة الفضاء تبتعد قليلا عن الأرض كل دورة حولها، وهذا غير مسموح، لأن 48 دورة حول الأرض تعني الخروج من مجال الجاذبية الى الفضاء المظلم...ويتم إصلاح هذا الخطأ بعد جهد.

أطلت بلا داع، من أجل أن أصل الى بيت القصيد، فإن هكذا اخطاء تراكمت وتراكمت..كتلا من الأخطاء غير المعلن عنها، وغير المعترف بها، الى أن غطت مساحة الاتحاد السوفييتي بأكمله، فسقط وتهاوى مثل (شمبر اللوكس).

هذا البرغي الصغير دمر الإتحاد السوفييتي بعد ربع قرن ونيف، أما نحن في العالم العربي الكبير، فإننا نرتكب الأخطاء بالمجرفة، وفي كل مكان.... !!

نحتاج الى شجاعة.... الى التوقف لحظة والتفكير لحظة، قبل أن نتهاوى مثل كومة من شنابر اللوكسات.