الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



مجلس النواب ينزل تقرير التخاصية عن«الرف» اليوم

 



الوكيل الاخباري - الوكيل - يقوم مجلس النواب قبل اليوم الأحد بإنزال تقرير لجنة تقييم التخاصية عن «الرف» لمناقشته في جلسة عامة يعقدها لهذه الغاية استجابة لمطالب العديد من النواب.ويناقش المجلس تقرير لجنة التخاصية التي رأسها د. عمر الرزاز ورفع نسخة منها مطلع شهر نيسان الجاري الى جلالة الملك الذي قال جلالته في حينه»اننا لا نريد أن نضع تقرير تقويم التخاصية على الرف»؟.وفي مؤتمر صحافي عقده الرزاز مطلع شهر نيسان الجاري دعا الحكومة «للتحرك السريع لتنفيذ توصيات التقرير قائلا في تصريحات نقلت عنه في حينه»ما الذي تنوي الحكومة عمله بعد صدور التقرير؟».وياتي اهتمام مجلس النواب بمناقشة تقرير لجنة تقويم التخاصية الذي صدر في نحو 900 صفحة في سياق اهتمامات النواب بما تضمنه التقرير من كشف عن شبهات في قضايا فساد تتعلق بخصخصة شركات، فضلا عن قضايا أخرى لم يتم الكشف فيها عن أسماء يعتقد تورطهم في قضايا أخرى لشركات عامة تمت خصخصتها.وحسب الدستور فإن لمجلس النواب سلطة التحقق في قضايا تدور حولها شبهات فساد وردت فيها أسماء وزراء.وفور صدور التقرير باشرت لجنة مختصة في هيئة مكافحة الفساد بتقييم نتائج ومخرجات وتوصيات لجنة التخاصية بعد حصولها على ضوء اخضر لفتح ملفات الشركات، دون الاشارة الى اعضاء اللجنة حفاظا على خصوصيتها.وعملت لجنة التخاصية على مدى عام كامل في مراجعة وتقييم تحربة التخاصية بأمر من جلالة الملك عبد الله الثاني، إذ تشكلت اللجنة في شهر آذار سنة 2013 وانتهت من وضع تقريرها في الشهر نفسه سنة 2014.وكان جلالة الملك قد وجه رئيس الوزراء د. عبد الله النسور أثناء تكليفه بتشكيل الحكومة وفي كتاب التكليف السامي الصادر بتاريخ 12 تشرين الأول 2012 بـ»»تشكيل لجنة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية من ذوي الخبرة والنزاهة والحياد، وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة للوقوف على أثرها الاقتصادي والاجتماعي على اساس الحقائق وليس الانطباعات أو الاشاعات، لمعرفة نقاط الضعف والنجاح، واطلاع المواطنين على نتائجها بكل شفافية، والاستفادة من الدروس المستقاة، وتضمينها في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية». ووضعت اللجنة امامها 8 أسئلة يجب عليها الإجابة عليها في سياق تقييم تجربة التخاصية وهي: ما هي المبررات التي دعت الحكومات الأردنية إلى تبني برنامج التخاصية كخيار اقتصادي؟. وما مدى سلامة الإجراءات المتبعة في عمليات التخاصية من الناحية القانونية والمالية والإدارية؟.و ما مدى كفاءة وشفافية ونزاهة تقدير الأسعار من بدل الاسهم والحصص في المنشآت التي خضعت لعملية التخاصية؟ وما مدى تحسن المستويات الإدارية والمالية وكفاءة وأداء المنشآت التي خضعت لعملية التخاصية؟. وهل رافق عمليات التخاصية برامج توعية عامة، وما مدى مراعاتها لأسس الشفافية والمكاشفة؟. وما هي الآثار الاقتصادية والاجتماعية لبرامج التخاصية على النمو الاقتصادي، وعلى الإيرادات، والدين العام، ونوعية الخدمات العامة المقدمة؟. وما هي الآثار التي رتبتها عملية التخاصية على العاملين من حيث مستويات دخلهم الحالية، والنمو في معدل الأجور، والمعايير التي اعتمدت في تعويض من ترك عمله؟. وما مدى وجاهة وقانونية استخدام عوائد التخاصية؟.ورأت اللجنة في تقريرها أن ثلاثة أسباب دفعت الحكومات الأردنية لاتباع سياسة الخصخصة وهي تعرض الأردن في نهاية الثمانينيات إلى أزمة اقتصادية صعبة، تمثلت بشكل أساسي في انخفاض احتياطات العملات الصعبة إلى مستوى يقل عن قيمة صادرات المملكة لشهر واحد، وانهيار سعر صرف الدينار الأردني، والتراجع الكبير في معدلات النمو الاقتصادي والمؤشرات الحيوية للاقتصاد خلال تلك الفترة.والسبب الثاني يتعلق بتعثر أداء بعض مؤسسات القطاع العام الذي كان سببا في خلق أعباء مالية تحملتها خزينة الدولة، فقد كان عدد المؤسسات يعاني من ضعف واضح في الأداء وتضخم حجم تكاليفها ونفقاتها.والسبب الثالث يتعلق بالتوجه الدولي نحو الخصخصة الذي كانت تدعمه الجهات الدولية المانحة مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ضمن ما يعرف بـ «توافق واشنطن» Washington Consensus، الذي روّج لمجموعة من السياسات أهمها تحرير الاقتصاد وضبط الإنفاق الحكومي والخصخصة، حيث تمت عمليات الخصخصخة باعتبارها نهجا في 120 دولة في العالم بموجب التقرير.وخلصت اللجنة الى جملة نتائج فقد رأت أن بعض العمليات تميزت بممارسات فضلى في تنفيذ التخاصية مثل ميناء الحاويات وشركة مياهنا والملكية الأردنية ومجموعة المطار الدولي وكلية الملكة نور الفنية وتدريب الطيران وتموين الطائرات وشركة البوتاس واكاديمية الطيران، اما العمليات التي كان للجنة عليها بعض الملاحظات حول جودة التنفيذ فهي شركة توزيع الكهرباء وتوزيع كهرباء اربد، وصيانة محركات الطائرات وشركة الاتصالات وصيانة الطائرات والاسواق الحرة والعمليات التي لم تنسجم مع الممارسات الفضلي التنفيذ هي شركات توليد الكهرباء، وشركة الاسمنت ومنح رخصة امنية الاولى وشركة الفوسفات.ورات لجنة تقييم التخاصية تحسنا في أداء بعض الشركات والمؤسسات التي تمت خصخصتها مثل ميناء الحاويات وشركة مياهنا والاتصالات وشركة امنية واكاديمية الطيران والاسمنت والملكية الأردنية ومجموعة المطار الدولي والبوتاس وكلية الملكة نور الفنية، اما الشركات التي اظهرت تحسنا محدودا فهي الاسواق الحرة الفوسفات تموين الطائرات وتوليد الكهرباء اما الشركات التي لم تظهر مؤشراتها اي تحسن فكانت شركة توزيع الكهرباء وتوزيع كهرباء اربد والتدريب التشبيهي وصيانة محركات الطائرات وصيانة الطائرات.وقال اللجنة في تقريرها»اما العمليات التي ابتعدت عن الاطر التشريعية والممارسات الفضلى على صعيد التنفيذ فكانت اهمها شركات الفوسفات التي افتقدت للكثير من معايير الشفافية والالتزام بالممارسات الفضلى، وتلاها تنفيذ عملية منح رخصة شركة امنية الاولى، التي اعتراها الكثير من العيوب مع ان اثرها الاقتصادي اللاحق كان ايجابيا في تعظيم المنافسة في القطاع بما يعود بالمنفعة على المستهلك، اما قطاع الكهرباء فقد كان اداؤه دون المستوى المطلوب ان كان من حيث التنفيذ او الاثر وكان من الاجدى التوجه نحو عقود الادارة والتشغيل في شركات انتاج وتوزيع الكهرباء القائمة بدلا من الخصخصة للاصول واستقطاب مستثمرين لمشروعات جديدة لانتاج الطاقة التي شكلت قصص نجاح لتطوير مشروعات بنى تحتية على اساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص». وقالت اللجنة في تقريرها»اما فيما يتعلق بعدالة اسعار بيع المنشآت، فان احتساب العائد مقارنة بقيمة الاستثمار يظهر ان معظم الشركات وزعت على المستثمرين ارباحا غير مبالغ فيها وبهوامش تزيد او تقل بنحو نقطتين مئويتين عن 10 ٪ سنويا الا ان شركات توزيع الكهرباء مكنت المستثمرين فيها من تحقيق معدل عائد سنوي بلغ في المتوسط 20 % وهذه النسبة تعتبر مرتفعة لشركة لا تتحمل حجما كبيرا من المخاطر الاستثمارية كون مبيعاتها وارباحها مضمونة، في المقابل فان شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية لم تقم بتوزيع اي عوائد على المستثمرين بسبب العوامل الخارجية المؤثرة في القطاع».ومن المتوقع أن يكتفي مجلس النواب بالمناقشة لكون تقرير لجنة تقييم التخاصية لا يزال منظورا بكامله أمام هيئة مكافحة الفساد.العرب اليوم