الجمعة 28-01-2022
الوكيل الاخباري

الحوارات: لدينا "حالة نكران".. والبعض ما زال يؤمن أن كورونا "مؤامرة"

ك
الدكتور منذر الحوارات


الوكيل الاخباري - قال المدير العام لشؤون المرضى في مركز الحسين للسرطان الدكتور منذر الحوارات، إن لدينا في المجتمع "حالة نكران" او تنميط للنظريات العلمية ووصفها على انها مؤامرة على البشرية، وهذه الآراء تتبع نمط متطرف جدا وتشكل ما نسبته 1% من المجتمعات الغربية، مشيرا الى أن هناك من لا يؤمن بجدوى الطب والعلاج واللقاح حتى الآن.اضافة اعلان


وأضاف في لقاء عبر التلفزيون الأردني، أن عدد من تلقوا اللقاح في الاردن بلغ نحو 3 ملايين و900 الف شخص للجرعتين واكثر من 60 بالمئة لم يتلقوا اللقاح بعد، وهذا يدلل على ان هناك فئة لا تؤيد العلم والنظريات العلمية، مشيرا الى ان طريقة الحديث عن الجائحة والفيروس لم تمهد الى تقبل الناس للمطاعيم، بالإضافة الى ضعف المنظومة العلمية والثقافية ومدى إدراك الإنسان لهذه المفاهيم، وذلك يثبت من خلال فئة معينة قامت بالكذب وتواطئت مع بعض العاملين بالقطاع للحصول على نتائج سلبية للفحوصات مقابل دفع مبلغ مادي وهذا موضوع خطير جدا.

ونوه الحوارات في حديثه الى اننا بحاجة الى اعادة قراءة للمشهد وترتيب الأمور من جديد، مشيرا الى ان العالم اعلن انتصارا مبكرا على كورونا ومنها الاردن، دون ان يكون لدينا نسبة مناعة مجتمعية حقيقية وعدم التزام بالكمامة والتباعد الاجتماعي، والعلم اثبت ان الاجسام المضادة في المطاعيم تتراجع بعد 6 شهور وعليه يجب اخذ جرعة معززة بعد مضي هذه الفترة، مبينا أنه الى الآن لم تتكون لنا منظومات علمية قادرة على تزويد الناس بمعلومات محكمة لتصمد امام الرأي العام.

وأكد ان الوضع الوبائي في الاردن ليس سيئا، ولكن المنظومة العلمية ليست جاذبة للدراسات والبحث العلمي كونها تحتاج لأدوات وتمويل مالي ضخم، بالاضافة الى الخطاب العلمي والاعلامي بعيدا عن السياسات والتجاذبات، واذا عدنا الى ما قبل 100 سنة يتضح لنا ان العلم قدم مساعدة للبشرية من خلال البحوث وصناعة الادوية وتسهيل اجراء العمليات الكبرى والتحاليل الطبية، ونجد ان رافضي اللقاح هم نفسهم من يستخدمون تكنولوجيا الاتصالات والانترنت وغيرها من القطاعات التي طورها العلم وعليه يجب ان يؤمنوا بالثورات العلمية وما يقدمه القطاع الصحي حرصا على حياتهم.

واعلن الحوارات انه لا يمكن الرهان على قناعة المجتمع بضرورة تلقي المطعوم، ويجب على الدولة ان تذهب باتجاه الزامية المطعوم للجميع لحماية المجتمع ضمن القانون واستخدام وسائل اكثر قوة من عزوفهم ورفضهم للقاحات، فيما نجد ان بعض الدول وصلت الى نسب 70 - 80 % من نسب التطعيم دون اجبار أو إلزام لمواطنيها وهذا يخضع الى ثقافة مجتمعية وقرارات شخصية للحماية الصحية وعدم إلحاق الضرر بالآخرين.