الأحد 15-09-2019
الوكيل الاخباري



زينة رمضان في الأردن.. تقليد أم طقوس مستحدثة؟

2



الوكيل الاخباري - فوانيس وحبال إنارة وأهلة مختلفة الأشكال والتصاميم، مظاهرٌ اقترنت بشهر رمضان المبارك، كانت تقتصر قبل سنوات على بعض البيوت في الأردن، واليوم باتت ألوانها تُضيء معظم المنازل والمتاجر. 

اظهار أخبار متعلقة



هذا هو واقع فرح الأردنيين بالشهر الفضيل، ورغم أن زينة رمضان لم تكن موجودة قبل 15 عامًا أو ما يزيد، إلا أنها باتت الآن عرفًا لدى غالبية الأردنيين، “فهل تلك العادة المتبعة في استقبال الشهر الفضيل تقليد أم طقوس مستحدثة؟”.

سؤال طرحه مراسل الأناضول على العديد من المواطنين الأردنيين، في محافظة إربد شمالي البلاد، الذين اعتبر جلّهم أنهها طقوس مستحدثة وليست تقليد مرتبط بإرث أو تاريخ.

زينة رمضان بالنسبة للأردنيين، لم يمض على ظهورها سوى أعوام لا تتجاوز في حدها الأقصى ما بين العشر والخمسة عشر، إلا أنها باتت اليوم تقليدًا لغالبيتهم وكأنه موروث تاريخي.

البعض قال إن زينة رمضان تُضفي روحانية خاصة، وطقوسًا تميّز شهر الصيام، وباتت تقليدًا يقترن بأيامه المباركة.

وفي التاريخ الإسلامي، قيل إن الفانوس استخدم في صدر الإسلام، لإضاءة الطرق ليلًا للمسلمين، أثناء ذهابهم إلى المساجد أو في طريقهم لزيارة أقاربهم.

وفي الإطار التأصيلي ذاته، قيل إن الظاهرة مصرية المنشأ، ابتدعها الخلفاء الفاطميون، حين كانوا يخرجون إلى الشوارع ليلة استطلاع وتحري هلال رمضان، وكان الأطفال يخرجون معهم ليضيئوا لهم الطريق، وينشدون معًا بعض الأهازيج الجميلة، تعبيرًا عن سعادتهم باستقبال الزائر الفضيل.

أحمد المصري، عشريني يعمل في أحد محال بيع زينة رمضان، قال إن “الإقبال على زينة رمضان يبدأ قبل رمضان بأسبوعين، وأسعارها بمتناول الجميع”.

واستدرك في السياق ذاته أن “أسعارها (الزينة) تبدأ من دينار واحد (1.4 دولارًا) وتصل لسبعة دنانير (9.8 دولارًا)، أهلة وفوانيس وأحبال وأشجار وغير ذلك”.

جمال أيوب (خمسيني) يعمل مدير مدرسة، قال للأناضول إن “زينة رمضان طقوس مستحدثة تعبر عن بهجة الإنسان بصيامه، وأنا أضع الزينة منذ خمس سنوات، وهي دليل فرح على قدوم الشهر الفضيل”.

ولا يكاد يخلو بيت من بيوت الأردنيين وأبواب المحال التجارية وحتى الشوارع من زينة رمضان، حتى أصبحت في ألوانها البهية الزاهية والبراقة، ترسم لوحة جمالية، تؤكد لناظرها أهمية الشهر الفضيل وقدسيته بالنسبة للأردنيين.

وهذا ما أكده محمد الخالد، صاحب محل لبيع الورود، حيث أوضح أن “جميع المحال التجارية بمختلف نشاطاتها، تضع زينة رمضان بمجرد دخوله وبدء الصيام، وتصبح واجهات المحال التجارية جذابة بشكل لافت”.