السبت 05-12-2020
الوكيل الاخباري

أذكريني



ربما كانت «أخر» مرّة بكيتُ فيها وانا في صالة سينما عندما شاهدتُ فيلم « اذكريني « للفنانة نجلاء فتحي والفنان محمود ياسين وكان ذلك أواخر السبعينيّات.
اضافة اعلان
وكنتُ انتظر بشغف موعد عرض الفيلم المأخوذ عن رواية يوسف السباعي « بين الاطلال «.. وقد سبق وأن تم تقديم القصة في فيلم للمخرج عز الدين ذو الفقار وبطولة الفنانة فاتن حمامة والفنان عماد حمدي أواخر الخمسينات.
أحداث فيلم « اذكريني « شديدة الرومانسية، وقدمت الفنانة نجلاء فتحي شخصية « منى « التي تقع في حب الكاتب الشهير محمود حسين (محمود ياسين)، وهو بدوره يبادلها نفس المشاعر، لكن ما يعوق قصة الحب هذه من التحقق هو زواجه من ليلى التي تعاني من مرض في القلب، فتتزوج منى بدورها من رجل آخر يدعى عبد الرحيم وتنجب منه، لكن كل شيء يتغير بعد أن تقع حادثة لمحمود، وتقوم منى بزيارته في المستشفى بالرغم من كل اعتراضات زوجها.
وينتهي الفيلم بموت الحبيب وبقاء الحبيبة في بيته ومع زوجته حيث تعيش ذكرياتها معه بين « الاطلال «.
كانت الفنانة نجلاء فتحي « أنموذجا « للمرأة الرقيقة، النّاعمة، .. هناك امرأة « ناعمة» وامرأة « خشنة « ، مثل الكنافة.
وانا نموذجي المرأة الناعمة..

ولهذا كنتُ أحرص على مشاهدة معظم افلامها، وتشاء الأقدار أن تكون مع الفنان الذي أحبّه ..محمود ياسين.
وحدث أن تسبب او كاد حبي للفنانة نجلاء فتحي ان احصل على « انذار « من الجريدة بعد نشري بخبر «غير دقيق» عن وجودها في فندق الانتركونتتال برفقة زوجها حمدي قنديل.. ولم تكن برفقته.
واتصل بي رئيس التحرير وقال إن الفنانة نجلاء فتحي « غاضبة « و « زعلانة» منّي..
فقلت للاستاذ المسؤول « سأكون سعيدا جدا اذا اعطيتني» إنذارا « بسبب نجلاء فتحي.. فانا احبها جدا «.
استغرب الأستاذ وقتها وقال « انت مجنون «.

كنتُ « أهرب « من محاضرات الجامعة بمجرد أن أعرف أن دار السينما في « مصر « تعرض فيلما للفنانة نجلاء فتحي..
وهي من الفنانين النادرين الذين تمنيتُ إجراء حوارات صحفية معهم ومنهم المرحوم عبد الحليم حافظ القيثارة نجاة الصغيرة.
وكانت عندما تبكي « نجلاء « على الشاشة، اعيش الحالة الرومانسية معها ولو في الخيال.

وكم حزنتُ عندما توقفت عن التمثيل.. وحين جاء زوجها الاعلامي حمدي قنديل إلى جريدتنا «الدستور» وألقى محاضرة، تعرّفتُ عليه وطلبت منه إيصال سلامي لزوجته نجلاء فتحي.. ومازحته قائلا:
السلام