الأربعاء 02-12-2020
الوكيل الاخباري

أطول 4 أيام




مثل سلحفاة عرجاء، مرت أيام « الحظر « الأربعة.. ببطء شديد. لدرجة أننا شعرنا ان عقارب الساعة لا تكاد تفارق مكانها.
اضافة اعلان

ومع التوقيت الشتوي، حيث يطول الوقت وتسير الدقائق على أقل من مهلها بشكل مستفزّ.

هي أطول 4 أيام، وقد ذكّرتني بعنوان كتاب الكاتب الايرلندي كورنيليس ريّان الشهير ( أطول يوم في التاريخ ).. والذي يتناول اليوم الاول لغزو الحلفاء ( أمريكا وبريطانيا وكندا وفرنسا ) المانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. 

ولأنني كائن « صباحي «.. فقد احسستُ بالأزمة أكثر من سواي.. وكنتُ أصحو فلا أجد من يستجيب لومضاتي.. وللناس عذرهم. 

فالطقس بارد و الكائنات قضت ثلثي الليل ساهرة بحجة ان هناك عطة اجبارية.. وليس لاغلبهم ما يفعلونة.

وزادت معاناتي بتعرض حلقي لالتهاب « اللوزتين « المرض الموسمي الذي عادة ما يصيبني في شهر شباط / فبراير.. لكن المصائب لا تأتي فُرادى.. فقد شاءت سنة 2020 ان لا تنتهي الاّ بعد أن ( تجلدني ) بمرض قبل موعده.

في منتصف القرن العشرين، ظهرت « موضة « روائية في فرنسا أطلقوا عليها « الرواية اللارواية او -anty novel او الرواية الشّيئيّة وقد قابلتُ ابرز رموزها الكاتب الفرنسي ألن روب غريبة في بغداد..

واختتم تلك الروايات على أسلوب ممل وبطيء تحفر في النفس البشرية السأم..

وهذا ما شعرتُ به خلال الأيام الأربعة الماضية. 

اضافة لوجود جيران» مزعجين « لا يعرفون ( الحظر ) على الإطلاق يخرجون في منتصف الليل فيستضيفون عائلات ويتركوا أبناءهم يركضون في ممرات العمارة.

هي أطول أربعة أيام 

بل كانت 4 سنوات..