الثلاثاء 22-09-2020
الوكيل الاخباري



المثقّف إللي مش مثقّف



يقولون : تظهر معادن الناس وحقيقتهم عند المحكّات والأزمات. مستلهماً من هذا القول؛ أقول: ويظهر المثقف من غيره عند المحكّات أيضاً. فالمثقف الذي يصبح كالدجاجة يحفر ويعفر على رأسه ليس مثقفاً بل (كوّى كلمات)! والمثقف الذي يعتبر أن فتح فمه لمجرّد الفتح فقط ولا يحسب ما يخرج منه من كلمات (وكيف ما تيجي تيجي) ليس إلاّ (ميكانيكي علامات ترقيم)! و المثقف النافش ريشه و ينطنط من صفحة فيس إلى أُخرى ليكسب دمعتين هنا وثلاثاً هناك ليس إلاّ (مواسرجي ركيك بكُتكت رقيق)! والمثقف الذي يترك ثقافته ولا يعرف من أدوات اللغة إلاّ أدوات الندب والاستغاثة ليس إلاّ (مريضاً بحاجة إلى سيارة إسعاف مبنشرة) كي لا يصل إلى المستشفى إلاّ وقد لحقت به القابلة القانونية أو (الداية) كي تساعده في إنهاء لعبة الحمل الكاذب والمخاض الكاذب! .
اضافة اعلان

المثقف يا سادة إن لم يكن قادراً على صناعة المختلف و إحداث التغيير و لعب دوره الحقيقي فأولى به أن يفتح بسطة جرجير وبقدونس ! المثقف الذي يتخصص برفع يديه للسماء ولا يمارس إلاّ الدعاء فقط بصدر مفتوح ناتج عن قميص قدّه وقت الدعاء؛ أولى به أن يفرش بساطه على باب جامع ويمارس ما أراد هناك!.

المثقف إمّا أن يكون مثقفاً حتى وهو يخاصم؛ حتى وهو يستحم؛ حتى وهو يقلِّم أظافره؛ حتى وهو يمسح عرقه؛ أو عليه أن  يذهب إلى طوشة يشترك بها دون أن يعرف الأسباب لأنه لا يختلف عن الدهماء بشيء سوى أنه سرق من المثقفين الحقيقيين كلمة مثقف وطار يبكي بها في كلّ عرس ومأتم.
وَلَكْ اكبرْ وصيرْ مثقّف.