الأربعاء 23-06-2021
الوكيل الاخباري

الوطن الأصيل لا الوطن البديل



يتطابق الموقف الأردني من العدوان الصهيوني ومن كفاح شعب فلسطين الشقيق بوضوح تام. الشعب والملك والحكومة والاعيان والنواب والقوى السياسية والنقابية والاجتماعية تندغم كلها في تكامل فريد لا مزيد بعده.اضافة اعلان


يؤكد الرئيس الروسي بوتين لأعضاء مجلس الأمن الروسي «ان مستجدات النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، تمس بشكل مباشر مصالح روسيا الأمنية».

اذا كانت روسيا التي تبعد عاصمتها موسكو عن رام الله 3780 كم، تتأثر مصالحها الأمنية، فكم يؤثر هذا الصراع على أمن الأردن واستقراره ؟!

ان كفاح الشعب الفلسطيني الشقيق، الدامي المتعاظم، وانغراسه النهائي الطويل في ارض وطنه الجميل، يقتلع من الجذور نظرية الترانسفير الصهيونية. وينسف نظرية الوطن البديل. ويطيح بالمزاعم الصهيونية ان «الأردن هي فلسطين».

ويعيد كفاح الشعب الفلسطيني الجبار، صياغة معادلة الصراع الممتد منذ وعد بلفور سنة 1917 ويضعضع موازين القوى المختلة فيضع القضية الفلسطينية على قمة القضايا الدولية.

وينفرد الموقف الشعبي الوطني الأردني، الذي يعبر عنه الملك بكل شجاعة وقوة وصلابة، رغم انه مكلف وباهظ الثمن على كل الصعد. بأنه موقف اصيل نهائي.

لقد وقف الملك والاردن بقوة ووضوح مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة في مواجهة اعتى زعماء العالم، الطاغية الاهوج ترامب.

ويبرهن العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني، للمرة المليون، على ان القوة ليست هي الحل، مهما كانت باطشة ومتفوقة.

وان لا امن للاحتلال.

وان لا امن لإسرائيل بدون امن الفلسطينيين.

لقد بدأ الاعلام العالمي، الذي كانت اسرائيل تعتمد عليه، يفقد دوره لصالح وسائل التواصل الاجتماعي التي تنقل وتفضح ما يحدث. انها تنقل عدوان اسرائيل ووحشيتها ومظلومية الفلسطينيين. وهزمت وسائلُ التواصل الاجتماعي الحديثة الاعلامَ التقليدي المهيمن عليه يهوديا.

لا شك ان العدوان الإسرائيلي الأخير الحق ضررا بالغا بالعلاقات الاردنية مع إسرائيل. وحيث ان هذه العلاقات مقطوعة. فما هو مبرر بقاء سفيرنا في اسرائيل وبقاء السفير الاسرائيلي في عمان ؟!!

وتكمن المفارقة في ان اسرائيل التي تعاني عزلة عالمية اكثر فأكثر، حصلت على انفراج واعتراف وتطبيع عربي مجاني رخيص.

كان الاعتراف والتطبيع حصيلة قمة بيروت سنة 2002. وكان مشروطا بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. والانسحاب من الهضبة السورية. وعودة اللاجئين.

واختم بما قاله الملك الحسين: ان نصف شعبي يتطلع الى العودة ونصف شعبي الآخر يدعمه في ذلك».