الجمعة 30-10-2020
الوكيل الاخباري



بناء الثقة وبث الأمل



الظروف الاستثنائية التي يجتازها الاردن ودول العالم تحتاج الى قرارات وإجراءات غير عادية تستند الى بناء الثقة والاقتراب من احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بما يؤدي الى بث الامل في النفوس تدريجيا، فقد وصلت العلاقة بين الغالبية العظمى من المواطنين والحكومات الى طريق وعر، الامر الذي تعقدت فيه الامور اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.
اضافة اعلان

حكومة د.الخصاونة ضمت غالبية الوزراء جدد اي ان هناك فرصا حقيقية لرسم طريق افضل للعلاقة مع العامة وهذا رهن بمدى قدرة الحكومة على تلبية احتياجات المرحلة، والافضل والانسب ان يتم التضحية المالية وقتيا من اجل تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي بحيث تجني جميع الاطراف مكاسب مستقبلية ..الخزينة والمستثمرين والمواطنين بشكل عام.

بناء الثقة وتلبية احتياجات المواطنين ليس منحة او تنازلا وإنما واجب على الحكومات وحق للعامة، فالمواطنون يؤدون الضرائب والرسوم المختلفة حسب حدود التكليف، لهم الحق بالحصول على خدمات جيدة خصوصا في التعليم والصحة والبنية التحتية، والديمقراطية وحرية التعبير على طريق بناء الدولة العصرية.

بناء الثقة مصطلح تم استخدامه في الاردن وعدد غير قليل من دول العالم خصوصا النامية، وتم تحديد عدة مفاصل لتحسين العلاقة بين العامة والحكومات في مقدمتها الشفافية والإفصاح في الوقت المناسب، وخلال العقدين الماضيين تم تسجيل تراجع في الإفصاح والشفافية برغم التصريحات الرسمية التي تشير الى عكس ذلك.

وبالضرورة لابد ان يتزامن بناء الثقة بين الحكومة والمواطنين مع بث الامل في اوساط المجتمع الذي عانى ولا يزال ليس فقط جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا وانما لسياسات مالية ونقدية حكومية ساهمت في تباطؤ الاقتصاد وتدني القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، فالمرحلة تتطلب إعادة قراءة المشهد الاقتصادي الاجتماعي، ووضع خطط لمعالجة حقيقية تمتد الى سنوات قادمة وبصورة ادق نحن بحاجة لسياسات وبرامج ممتدة عابرة للحكومات إذا تطلب الامر، لذلك اصعب ما نواجهه هي البدايات المتكررة في البلاد.

وضع خطط لإدارة الدين العام بمعزل عن شروط صندوق النقد والبنك الدولي، وتخفيض البطالة التي ارتفعت الى مستوىات قياسية، وهذا يحتاج الى تحفيز الطلب في الاقتصاد، وتقديم حوافز للاستثمار خصوصا للمشاريع المكثفة للعمال والتصديرية بشكل خاص، والعمل على البحث في افضل السبل لتحسين توزيع الاقتصاد في المجتمع وهذا من شأنه ان يوقف نزيف الطبقة الوسطى والاهتمام بدورها السياسي والاقتصادي في المجتمع ..الحكومة الجديدة امامها فرص للتغير وهذا رهن بالبرامج التي ستقدمها خلال الايام المقبلة.