الأربعاء 03-06-2020
الوكيل الاخباري



تحت المِطرَقَة




«اللّي بدّو يصير ودّ «وتد»، بدّو يتحمّل دقّ»..

يلخّص هذا المثل الفكرة التي أود ايصالها اليوم، وتتعلق بالشخصيات العامة والمشاهير والنجوم، وبالطبع السياسيين والمسؤولين رجالا ونساء. وأذكر جُملة للمفكر الدكتور أحمد كمال أبو المجد قالها يوما في مقابلة تلفزيونية» من يرتضي أن يكون شخصية عامة ، عليه أن «يُزكّي» بشيء من سُمعته».

أتحدث عن النقد ولا أحب استخدام وصف» النقد البنّاء او الهدّام». لكثرة ما سمعناها والتي كانت تستعمل للدفاع عن المسؤولين، الذين إن لم يعجبهم النقد، وصفوه بـ «النقد الهدّام» أو «غير الموضوعي».

من الطبيعي أن تكون الأنظار والقلوب والأفئدة والأصابع،صوب مَن هُم تحت الأضواء. وهؤلاء عليهم ان يرتضوا أراء الآخرين ما دامت لا تمسّ أشخاصهم ونساءهم وأبناءهم، وتلك القضايا التي لا تعني سواهم.

نحن، نخلط عادة بين العام والخاص، ونعكس مزاجنا على القضايا العامة، وقد نكره مسؤولا لمجرد انه لا يبتسم.مع أن المهم هم عمله ونتائج ما تقوم به أيديه وما ينتج عن عقله من فكر. أي ما يهم الناس الذين جاء كي يخدمهم.

المشكلة أن أغلب المسؤولين ، الاّ من رحم ربي، لا يتحمّلون النقد ولا الملاحظات. هم، يعتقدون انهم ، معصومون، ومحصّنون من الأخطاء والانتقادات. وهذه مسألة مرتبطة بالتربية التي ينشأون عليها ، أو ما يرونها فيمن سبقهم من المسؤولين.

المناصب عندنا « تشريف وليست تكريما»،ولهذا لا يتحملون النقد ويضيقون ذَرعا ـ حلوة، ذَرْعا ، بأية ملاحظات سواء من الصحفيين او من النواب او حتى من عابر الطريق.

ليس المطلوب «سلخ جلد» المسؤول او حَشْر انوفنا في حياة المشاهير عَمّال على بَطّال، وفي ذات الوقت،على المسؤول ان يستوعب مهمة النقاد، والا يتعالى عليهم، لان النتيجة الحتمية زيادة النقد والاحتقانات، والبحث عن زوايا و « زواريب»، قد تكشف المزيد من الخبايا والأسرار.

أهم من ذلك كله، على الجميع ان يتذكّر « اللي بيته من القزاز، برميش الناس بالحجار».