السبت 07-12-2019
الوكيل الاخباري



عطلة كانت طويلة !




دخلت البلاد في عطلة طويلة, فقد كان أرهقها العمل, وملت الإنتاج حتى فاض, واكتفت من دورات الآلات, ومن حركة العمال والموظفين مثل خلية نحل.

اطرف ما سمعت أنها العطلة فرصة تمتلئ فيها الفنادق بالسياحة المحلية وفرصة يرتاد فيها الناس مرافقهم السياحية واثار بلادهم التي لم يروها أو التي يشتاقون لتكرار التجربة, وهي فرصة لإنعاش المناخ السياحي الذي ركن الى التهدئة والحرمان. لكن الذي حصل هو أن أكثر من ربع مليون أردني في تركيا اللهم لا حسد ومثلهم انتشروا في ربوع العالم.

كانت عطلة طويلة أكثر من اللازم لا تلجأ اليها حتى الدول التي تنتج مصانعها سيارة كل يوم وطائرة كل شهر, لكنها عطلة مستحقة, ترتاح فيها الحكومة من ضجيج إلحاح الناس وطلبات الخدمات, ويصك فيها الوزراء أبوابهم فلن يكون هناك مراجعون ولن يكون هناك عمل يستحق المتابعة والنقد والمثابرة.

مجموع العطل السنوية في المملكة هو من أعلى المعدلات في العالم ان لم تكن أعلاها على الإطلاق. فعدد أيام العطل في الأردن يجعل إنتاجية الفرد الأردني 50% في السنة فقط بفضل العطل الرسمية والمرضية والإجازات السنوية ويومي الراحة الأسبوعية والاستثنائية في البلدان الصناعية مثلا تحسب العطل على أنها هدر لوقت الإنتاج بمعنى أنها خسارة للاقتصاد بينما في البلدان التي تستهلك أكثر مما تنتج يجد الناس في العطلة فرصة لراحة أكثر مما يحظون بها خلال ساعات العمل قياسا إلى ما يستغل منها في الإنتاج الفعلي.

نظام العمل في القطاع العام يسمح بقدر كبير من الاسترخاء ذلك أن القوى العاملة تفوق الحاجة الفعلية لها وهي ضعف ما تنتجه هذه المؤسسات فعليا كما أن المؤسسات الاقتصادية تعاني من تدني الإنتاجية وتراجع الربحية مع إقفال نتائج العام المنصرم والأولوية لزيادة الإنتاج في بلد استهلاكي حاله حال بلدان كثيرة اقتصادياتها ناشئة.. هناك دراسة تقول أن أيام العمل الفعلية في الأردن هي 235 يوم عمل بالمعدل مقابل 22 يوما عطلة رسمية، ومع إضافة العطل الفردية والجبرية منها والإرادية والعارضة ومع عطلة السبت تتقلص أيام العمل إلى 187 يوما من السنة المؤلفة من 365 يوماً, والدراسة ذاتها تشير إلى أن موظفي القطاع العام مثلا يعملون بالمعدل 4،5 يوم ويعطلون 2،5 يوم في الأسبوع ومع عطلة السبت أصبحت أيام العمل للموظف 183 يوما في السنة، وأيام العمل الفعلية أسبوعيا 3،5 يوم والعطلة 3،5 يوم.