الإثنين 14-06-2021
الوكيل الاخباري

فلسطين المغناطيس



حين يُطلُّ وجه حبيبتك فإنّ قلبك يقف لها مزغرداً ومهللاً..الآن فلسطين هي الحبيبة الوحيدة لكلّ العاشقين المُتعَبين..حين تُطلّ من أي مصدر فإن الشعوب العاشقة لا تلهج إلاّ باسمها ولا تقبل وحياً إلّاها..وهي وحدها من يعيد ترتيب الوجدان الذي حاول «العابثون» تجريفه وتجفيفه..!
اضافة اعلان

حين أصبنا بأكوام من الاحباط من أولادنا «جيل الببجي» وإذا بهذا الجيل يدثرنا بيديه بعيداً ويقول لنا: الحق لنا والقدس لنا وبعون الله النصر لنا..! انظروا لأولادكم مهما بلغت سنّهم..ألم يمطروكم بالأسئلة..؟! ألم يحرجوكم بها..؟ ألم يطلبوا منكم إجابات واضحة ودقيقة..؟ إنها فلسطين سيدة الوضوح وأسطورة المقاومة..!

كلّ حواسنا الآن ويسبقنا أولادنا تجذبنا فلسطين (كل فلسطين)..فلسطين هي المغناطيس الأعظم..هي الفكرة والتطبيق والنهج والحياة..وما كنّا نعيشه هو الهوامش وتسليك الأيّام..

الآن يستقيم الجيل الجديد الذي كنّا نخاف عليه..الآن عرف أنّ له وعنده قضية كبرى..الآن ينام ويحلم ويصحو وهو يسأل عن تفاصيل المقاومة..يهرع إلى التكنولوجيا ليضمن أن فلسطين ما زالت تقاوم وأن الشهداء ما زالوا يرتقون وأن حسابات العدو الصهيوني تتكركب أمّام العملاق الفلسطيني..يركض هذا الجيل إلى الجغرافيا..يريد أن يحطّم الاحتلال..يريد أن يصفعنا لأننا سكتنا كلّ هذا الوقت عن التحرير وحين يعلم أننا حاولنا وفزنا بالفشل يستحي أن يبصق علينا لكنه يواصل فهم قضيته ويصرّ على الانتصار..

فلسطين الآن المايسترو ومن أراد لحناً وطنيّاً خالصاً فلينضم إلى جوقتها..ومن أراد النشاز فأسهل شيء في الحياة صناعة النشاز ..!

فلسطين مغناطيسكم الأعظم ولن يردّ انجذابكم لها شيء..ومن لم ينجذب فليراجع معدنه..!