الثلاثاء 07-07-2020
الوكيل الاخباري



كنْ دجاجةً ولا تُبالِ




 
أحياناً أن تكون دجاجة أفضل بكثير من أن تكون بشراً.! صدقوني لا أسخر؛ أقول الصدق على الأقل في هذه اللحظة.! لماذا تكون بشراً في هذا العالم المسكون بالقهر وأنت لا تملك حتى ردّ الفعل ؟ الدجاجة ترفرف في جناحيها وتحاول أن تطير ولا تتعب من المحاولة كلّما (انزنقت).. الدجاجة تستوقف الانسان وتجعله يتأملها ويفرح بها ؛ تجعله يشتهيها مشوية أو مقليةً أو مقلوبةً أو منسفاً..الخ..!

الدجاجة رغم أنها رائحة للذبح في المسلخ أو في الشارع أو في حوش الدار؛ فإنها تذهب إليه مطمئنة؛ بلا ديون؛ بلا تفكير بكتاكيت وماذا سيحل بهم بعدها. الدجاجة لا تهرب حتى من ذابحها وتذهب للموت شامخةً مليئةً بـ(القوق قووووق) وهي بأنفاس حرّى غير متخاذلة؛ بينما الانسان يهرب من وجه من أدانه عشر ليرات أو من يريد منه أجرة بيت.

لو كان للدجاجة لسان يفصح؛ وخيّرتها بين (دجاجيتها) و(بشريتنا) لاختارت القفص والمقاومة والطمأنينة؛ لاختارت الشوارع والمقاومة والطمأنينة؛ لاختارت الذبح والمقاومة والطمأنينة. ولقالت: تركتُ لكم بشريّتكم لتعيشوا (الخوف غير المنقطع) من كلّ شيء.!

تعالوا نحلم أن نصبح دجاجاً. تعالوا نتعلم فقه الدجاج. تعالوا نقاوم كي نعيش الحياة وأجنحتنا ترفرف ونحن لا نفكّر بالسقوط. تعالوا (نقوّق) كي نبيض جيلاً غير قابل للفقس.

أمّا لماذا لم أقترح عليكم أن نكون ديوكاً باعتباره رمزاً للفحولة. فلأنني أريد حياةً بلا نفش ريش؛ بلا عرف كاذب. بلا بيضٍ لا يأتي. وإن كان معشر الدجاج خطأه الوحيد أنه يبحث عن ديك كي يستمر نسل الدجاج.!

كن دجاجة يحترمك الساعون إليك ولا تكن بشراً ينصب لك الساعون إليك ألف مصيدة بلا احترام.