الإثنين 20-05-2024
الوكيل الاخباري
 

ما يمكن وما لا يمكن تعويضه !!



سيتم تعويض الأسلحة المدمرة ورفع الانقاض وإعادة اعمار ما دمرته الحرب، بهندسة أجمل وبمواد أصلب، انظروا إلى برلين، التي نهضت كالعنقاء من تدمير سوّاها بالأرض.اضافة اعلان


انظروا إلى جمال هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، اللتين دمرتهما قنبلتان ذريتان.

ليس إنسانيا، ولا أخلاقيا طرح سؤال: لِمن الغلبة ؟!!

لا يعقل أن يدخل الضميرُ الإنساني، في عدّ الطائرات والدبابات الأوكرانية، التي دمرها الجيش الأحمر الروسي، ولا في عدّ ما دمرته المقاومة الأوكرانية.

لا يعقل أن يدخل الضمير الإنساني في عدّ القتلى، الذين ساقهم الساسةُ المخبولون إلى ميادين القتل، ولا أقول إلى ميادين القتال.

الضحايا، المدنيون والعسكريون من الطرفين المتقاتلين، يعنوننا، فهم إخوتنا في الإنسانية ودمهم معصوم.

اللاجئون والمشردون والجوعى، حيثما كانوا، هم وجع الضمير الإنساني وقلقه، ومدعاة سخطه على من ألحَقَ الأذى بالبشر.

المنشآت المدنية والمعدات العسكرية، سيعاود الطرفان المتقاتلان تعويضها وتحديثها، لكن ما لا يمكن تعويضه، هم الأحباء الذين ذووا وهلكوا، وأودت بهم الحرب،

أمّا أحزان الأمهات والزوجات والأطفال، فليس لها عَدّاد.

وأمّا الدول التي يعلن ساستُها، تحت ضغط باعة السلاح فيها، أنهم سيزودون أوكرانيا بأحدث الأسلحة وأشدها فتكا، فتلك جريمة تطيل أمد الحرب وتزيد ضحاياها.

تلك جريمة من يدفع الشعوب إلى التهلكة، ثم يكتفي بإرسال أكياس الموتى وتوابيت الضحايا.

هذه الحرب العبثية المدمرة، تثبت مجددا وِحدةَ بني البشر، فرغم أن جمهورية أوكرانيا، بعيدة عن بلادنا 2853 كيلومترا و700 متر، إلا أن القتال فيها، هدّد و مسّ مئاتِ الآلاف من الطلبة، كما أنه رفع الأسعار علينا وعلى بني البشر في الكوكب بأسره.

الناتو يسعى إلى جعل هذه الحرب، ورطة روسيا وبوتين، والأخير يعمل على تغيير نظام حكم أوكرانيا، وتنصيب حكومة عميلة فيها، على غرار حكومة فيشي في فرنسا، التي ترأسها المارشال الفرنسي فيليب بيتان في الحرب العالمية الثانية.

حينها قال تشيرتشل: الجيش البريطاني سيقاتل حتى آخر جندي فرنسي !!

ويجدر أن نشكر حكومتنا التي رعت أبناءنا الطلبة وجاليتنا في أوكرانيا، المقدر عددهم بعشرات المئات.