الأربعاء 07-12-2022
الوكيل الاخباري

من مصر أم الدنيا (3)



 
اختتمتُ كلمتي في حفل «تكريم كبار الكُتّاب العرب» الذي رعاه كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في قلعة صلاح الدين قائلا: «ليس للأمة العربية مستقبل بدون مصر» !!اضافة اعلان


حين نرى إلى دولنا التي تبحث عن استثمارات ومنح وقروض من اجل التنمية، مثل الأردن وفلسطين ومصر وسوريا ولبنان، علينا أن لا ننسى أن متطلبات الأمن في مواجهة جيش الاحتلال الصهيوني، يستحوذ على نسبة هائلة من خزائن هذه الاقطار.

و قد توصل مركز الدراسات في جامعة تل أبيب إلى نتيجة جاء فيها:

«لو حلّ السلامُ مع الجيران، لارتفع دخل كل إسرائيلي بمقدار 26 ٪» !!

إن تلك الدراسة تعني أن كل فلسطيني، أردني، مصري، سوري، لبناني ، يخسر نحو ربع دخله جراء هذا العدوان الإسرائيلي.

والانفاق المصري على متطلبات الأمن، بدل متطلبات التنمية والرفاه، هو أكبر عائق أمام المصريين لإنجاز ما يحتاجون من مشاريع ضرورية كبرى.

وقد دلني سفيرنا الهمام في مصر معالي أمجد العضايلة على قصة نجاح حققها بذراعه وكفاحه وتخطيطه المهندس بُراق العبادي، الذي يتطلع إلى إضافة مصنع رابع إلى مصانع النسيج الضخمة التي أقامها في المنطقة الحرة بالإسكندرية.

وأمّا الإسكندرية التي في بالي، فقد كانت تستحق أن أزورها ولو خطفا، وهي التي وصفها براق العبادي بأنها «زيارة ترانزيت» بسبب ضيق الوقت المتاح لي.

وكان عليّ أن أزور برج القاهرة الذي كتبت عنه مستخلصا أمرا خطيرا من قصته.

كلف بناء برج القاهرة 6 ملايين جنيه، دفعتها السفارة الأميركية في القاهرة لحكومة عبد الناصر عام 1961 ، في محاولة رشوة فاشلة مشينة.

أطلق الأميركان على البرج، اسم «شوكة عبد الناصر»، وأسماه المصريون «وقف روزفلت» !!

لم ينجح الأميركان في شراء عبد الناصر. فَكم مِنْ رجالاته واشتروا، فليس جميع رجالات عبد الناصر في نفس صلابته الوطنية والأخلاقية.