الأحد 07-03-2021

هل تمنع السلالة الجديدة العودة إلى المدارس



كأنها جاءت خصيصا لضرب مشروع العودة الى المدارس .. السلالة الجديدة للفيروس سريعة الانتشار بين الأولاد ! وقد وصلتنا طليعتها مع اثنين من المصابين من بريطانيا.
اضافة اعلان

كنت اتلقى اتصالات من بعض المعارف تشدد على مطلب اعادة فتح المدارس بينما التغطيات الاعلامية تمتلىء بالشكاوى من التعطيل، وبعض الاستطلاعات تتحدث عن نتائج سلبية للتعليم عن بعد واصوات خبراء تتحدث عن كارثة تلحق بالاجيال الجديدة تعليميا وتربويا ونفسيا.

كنت قد بدأت انحاز لوجهة النظر المطالبة بالعودة الكاملة للمدارس مع تباشير الارقام التي تشير الى تراجع عدد الاصابات اليومية وقد نزلت الى اقل من الفي حالة يوميا بعد ان بلغت ذروة 5 آلاف حالة، الى جانب تراجع نسب الادخالات الى المستشفيات، واكتمال انشاء المستشفيات الميدانية وبدء حملة التطعيم الوطنية باللقاح.

التصريحات الرسمية كانت قد بدأت تتحدث عن عودة  لفتح جميع القطاعات بطريقة مدروسة وآمنة ومن ضمنها بالطبع قطاع التعليم لكن آخر تصريحات من أعضاء في لجنة الأوبئة أعلنت ان من المبكر الحديث عن فتح المدارس وهو أمر أحبط  الأهالي الذين عانوا كثيرا خلال الفترة الماضية مع الأولاد في التعليم وعانى الأزواج في الترتيبات بالنسبة للدوام والتناوب على البقاء مع الاطفال. والآن يتوجب البقاء في وضع معلق ما دام الأمر بشأن فتح المدارس معلق الى أمد غير محدد.

ماذا نقترح على الحكومة الآن؟ الأمر ليس سهلا على اصحاب القرار والمسؤولية خطيرة لكن التهرب من القرار وإبقاء الوضع معلقا بانتظار سلوك السلالة الجديدة ليس سياسة ايضا. فالايام القادمة قد لا تفضي الى معطيات حاسمة  ولا ادري اذا كنا قادرين فنّيا في مختبراتنا على  تمييز الاصابات الجديدة بين السلالة القديمة والمستجدة، فنحن نجري الفحص التقليدي الذي يعطي نتيجة سلبية او ايجابية للاصابة فقط أما تمييز السلالة فيتطلب على ما اعتقد فحصا جينيا للحمض النووي للفيروس. وليس ممكنا التمييز بالاعراض فحسب المعلومات الأولية من بريطانيا وكلها اولية فعلا ان السلالة الجديدة ربما اقل عدوانية وان كانت اوسع انتشارا وتشمل الأعمار الصغيرة. أما خطورة الأعراض فلا اعتقد انها قابلة للتمييزفالفيروس الموجود تتنوع اعراضه اصلا بصورة غريبة عجيبة، وأمس سمعت من اخي الطبيب الذي كان قد اصيب بالفيروس شيئا طريفا. اذ قال انهم سبعة اطباء التقوا أمس وجميعهم قد اصيب وعرض كل واحد حالته ولم تكن الأعراض عند اي منهم مشابهة للآخر اطلاقا بعضها أصاب الرئة فقط وأخرى الجهاز التنفسي العلوي وثالثة انيميا حادة ورابعة آلام مفاصل فقط وهكذا.

بالاجمال يمكن القول ان الانتظار لن يفضي الى نتائج حاسمة ويتوجب اليوم قبل الغد دراسة القرار بفتح المدارس بصورة ذكية وخلاقة تقلل المخاطر. وهناك الفكرة التي طبقت في السابق وهي الدوام التبادلي يوما بعد يوم لكنها ربما غير عملية كثيرا لمعظم العائلات. وهناك تفاوت بالنسبة للاحتياجات وامكانية ان يتبادل الأزواج التعطيل وحسب المؤسسات التي يعملون بها ولذلك ربما نضطر للذهاب الى صيغة مرنة اختيارية تتبع بالتطبيق العملي الاحتياجات والترتيبات الممكنة.

من حيث المبدأ تكون العودة عادية وبالكامل لجميع المدارس مع وضع مبادىء عامة أو تعليمات لمقتضيات التباعد والحماية ثم يترك لكل مديرية ولكل مدرسة وكل صف الترتيبات الاختيارية المفتوحة على جميع الخيارات والترتيبات في الميدان.