وفي قراءة استراتيجية حملت عنوان "القرار الجمركي الأمريكي وتداعياته على الأردن: توازن المصالح وتحديات السيادة الاقتصادية"، أكد النائب الخشمان أن هذه الخطوة تمثل خرقًا صريحًا لاتفاقية ملزمة قانونيًا، كان الأردن أول دولة عربية توقعها مع واشنطن، ودخلت حيز التنفيذ الكامل عام 2010.
وبيّن الخشمان أن الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة بلغت نحو 2.88 مليار دولار عام 2023، وتشغّل أكثر من 45 ألف أردني، لافتًا إلى أن القرار الأمريكي يهدد هذا القطاع الحيوي ويضرب الشراكة التجارية النموذجية بين البلدين في عمقها.
كما حذّر من أن ما وصفه بـ"الحماية الأمريكية المتزايدة" يعيد صياغة الشراكات الاستراتيجية وفق منطق القوة والمصلحة الأحادية، داعيًا إلى تحرك برلماني فوري يشمل تشكيل لجنة خاصة، واستدعاء وزراء مختصين، وعقد جلسة طارئة لبحث التداعيات ومواجهة الآثار المحتملة على الاقتصاد الوطني.
وأشار الخشمان إلى أن الأزمة كشفت هشاشة النموذج التصديري الأردني القائم على الاعتماد شبه الكلي على السوق الأمريكي، مطالبًا بإعادة النظر في فلسفة التنمية الاقتصادية نحو تنويع الشركاء وتعميق المحتوى المحلي، وتحقيق استقلالية صناعية حقيقية.
وأكد النائب أن الرد الأردني يجب أن يتجاوز المسارات القانونية، ليشمل خطوات عملية مثل مراجعة الامتيازات الجمركية للواردات الأمريكية إلى الأردن، وتفعيل مبدأ المعاملة بالمثل، وتعزيز قدرة التفاوض الأردنية على الساحة الدولية.
وختم الخشمان تصريحه بالقول إن "ما نواجهه اليوم ليس مجرد قرار جمركي، بل اختبار حقيقي لقدرتنا على حماية سيادتنا الاقتصادية وكرامتنا الوطنية، في عالم تتغير فيه التحالفات والمصالح بسرعة لا ترحم".
-
أخبار متعلقة
-
توضيح هام حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي
-
رئيس مجلس النواب يبحث مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون البرلماني
-
الميثاق الوطني يناقش مضامين خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة
-
القاضي ووفد برلماني بريطاني يبحثان تعزيز العلاقات والتمسك بحل الدولتين
-
نائب: أشجار الأرصفة في عمّان اعتدت في بعض الحالات على حقوق المشاة
-
رئيس مجلس الأعيان: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
-
الفايز: الأردن سيحارب إذا فرضت عليه الحرب
-
أسئلة نيابية حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان