الخميس 21-01-2021
الوكيل الاخباري

الفخر الفلسطيني بالأردنيين .. عبق محبة

الحاج أبو أمجد للوكيل : دفنتُ الشهيد الأردني بيدي قبل (53) عاما - صور

شهيد


الوكيل الإخباري - جلنار الراميني - قصّة شهدت عليها شجرة تين في بلدة بيتا جنوب نابلس، في فلسطين ، قصّة رائحتها من مسك شهيد أردني ، احتضن الثرى

اضافة اعلان
الفلسطيني في حرب (1967م ) .

 

بدأت سطور القصة، بعد قيام الاحتلال بجرف المكان الذي يتواجد فيه رفات الشهيد ، لغايات شارع على حدود بلدة زعترة .

 

الحاج رزق الله أقطش - أبو أمجد - " ، قام بدفن الشهيد قبل (53) عاما مع عائلته ، حيث كان متواجدا في منزله مع والده وأشقائه حينها ، فشهد على مشاهد يُرفع لأجلها الجبين، أمام وطنية تُصافح عنان السمـاء .

 

تفاصيل محفورة في الذاكرة 

يروي أقطش تفاصيل الواقعة ، وقال " لقد كنت متواجدا ، وكان عمري (20) عاما،  وبعد عملية الاستشهاد ، ذهبنا للمكان ، وقمنا بدفنه بالقرب من منزلنا ".

 

وأمام فخر فلسطيني ، بشموخ أردني ، حيث كان الشهيد في صفوف الجيش العربي ، يتابع " لقد شعرت بالفخر أمام ما فعلت ، وبقي الأمر عالقا في ذهني ، واصبحت أفاخر الجميع فهذا الشهيد الأردني البطل ، لا بدّ انه سجّل بطولات تسجّل في التاريخ ".

 

ومنذ شهر بدأت آليات الاحتلال ، بعمليات جرف في المنطقة وكنت متواجدا في المنزل ، وبعدها قام الحاج " أبو أمجد " بإعلام بلدية بيتا بوجود رفاة شهيد في المكان ، و تم إعلام السفارة الأردنية في رام الله ، ليتم نقل الرفاة بشكل رسمي إلى مقبرة بيتا .

 

 

عمـــر أنقضى والشجرة "تين" ، شهدت على جسد مضوّعا برائحة المسك ، عمر انقضى ، والشهيد الأردني يحتضنه التراب الفلسطيني ، واليوم يبقى الشهيد وصورته في أرشيف الحاج "أبو أمجد " ، حيث يبلغ "أبو يوسف" من العمر (73 عاما).

 

 وقال " أوجه تحية إجلال وإكبار للشعب الاردني ، ونحن على الدوام نفاخر بهم ، لأنهم يستحقون الاحترام".

 

ويبقى للمشاهد كلمتها ، فالأرض الفلسطينية اليوم تسلم على الأرض الأردنية ، بنخوة شعب واحد تجمعه الوطنية والقومية .

 

رواية شاهد عيان

ويروي شاهد عيان ويدعى عطّاف حمايل، من فلسطين ، تفاصيل مؤثرة ، وقال " لقد قام الاحتلال بالشروع بعمليات التجريف في المنطقة، الأمر الذي دعا أحد وجهاء بلدة بيتا للفزعة ، والكشف عن وجود رفات شهيد أردني ".

 

وزاد " تم نقل الرفات بحضور فلسطيني مهيب ، وبحضور أردني رسمي ، بعد التنسيق مع السّفارة الأردنيّة في فلسطين، وبحضور شخصيات رسمية أردنية وفلسطينية". 

 

وتابع "المنظر يدعو للفخار ".

 

 بيتا، احتضنت الشهيد ، كما احتضنت ذاكرة أهالي البلدة الحادثة ، بعبق أصيل.

 

سيتم نقله إلى الأردن 

وكان مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، صرح في وقت سابق أن القوات المسلحة وبالتنسيق مع السفارة الأردنية تتابع منذ أيام حرص واهتمام أهالي منطقة بيتا التابعة لمحافظة نابلس للكشف عن هوية الشهيد المدفون في منطقتهم.

 

وأكد مصدر أن الوضع الوبائي الراهن  بجائحة كورونا حالت دون نقل الجثمان، وأن إجراءات نقله من موقعه الحالي إلى مقبرة بلدية بيتا جاءت للحفاظ على رفات الشهيد لحين التمكن، لنقله إلى أرض الأردن ، بعد القيام بعمل الفحوصات اللازمة لمعرفة هوية الشهيد.