الإثنين 19-04-2021

أباريق شاي بيوت للحمام

مهندس أردني يحوّل غزل البنات و' الجميد ' إلى تُحفٍ - صور وفيديو

8c4bee35-4d13-48f9-8f9b-d61f9f4fc1de
المهندس وسيم الحباشنة


الوكيل الإخباري - جلنار الراميني - الإبداع صفة يصعب تحقيقه، والتميّز طموح أي شخص للوصول إلى القمة ، والابتكار طريق لتحقيق الآمال ، كل ذلك تجسّد أمام المهندس المعماري والفنان التشكيلي وسيم الحباشنة .

اضافة اعلان
 

من غزل البنات ، ومن "الجميد الكركي" ، صيّر منهما ، ما يسمى "وجها يُمثّل الانتقال من مرحلة لأخرى أو مل يُسمى بـ"الوجه الهلسنكي" .

 

ما صنعه الحباشنة ، يضع المشاهد أمام تساؤل " كيف استطاع ان يصنع ذلك ؟حيث تظهر وكأنها منحوتات ، ومجسّمات ، مصنوعة بطريقة جذّابة، ومُبتكرة، أو تُحفٍ في أحد المتاحف العالمية.


"الجميد" كلمة متوارثة عبر الاجيال المُتعاقبة ، تستخدم في الطعام ، حيث "المنسف" الذي يتميّز به الأردن ، إلا أن الشاب الحباشنة - 32 عاما - خرج عن المألوف ، وحوّلها على شكل وجه بتقاسيم شبه حقيقية ، وكان ذلك ينقلك إلى عصر آخر بمجرد النظر إليه.


 يقول الحباشنة لـ"الوكيل الإخباري" : أحب أن أوظّف ما تعلمته ، في مهاراتي بتكوين المجسّمات ، فهي تروق لي ، ولقد أحببت أن أُُعرف من يتابعون فني عن هذا النوع من الوجوه والذي يُمثّل عصر النهضة .

 

وعن مدلول هذا الفن ، أوضح ، أن هذا الفن "مفاهيمي" ، ويُعبّرِ عن فكر الشخص ، وفلسفته ، وتصوّر أنيق يتم تجسيده بهذا الفن الجديد.

 

يبدو أن الحباشنة ، لن يكتفِ ، عند هذا الحدّ من الإبداع ، بل فإن مساحة الابتكار ما زالت تاخذ حيزها في ذاته، حيث تولّد لديه منذ صغره ، حيث مشاركته في نادٍ صيفي ، واليوم سيقوم بعمل جديد من خلال "الشعر" ، وزاد " أقوم حاليا بجمع الشعر لعمل "لوحة تجريدية ، ثلاثية الأبعاد".

 

تراث بلغة العصر

ولأنه من كرك الجنوب ، فإن التراث ، بات في أولويات الاهتمام لديه ، فعمل على استخدام "أنابيب النيون" المهملة ، ووضع الرمال الملونة داخلها ، وإنشائها على هيئة لوحة تُحاكي التراث، تحت ما يسمى "فوضى الأنانية" و" الكتلة الحرجة "، وفق الحباشنة.

 



 وتظهر من اللوحات المعروضة ، أن هنالك ابتكارا في إظهار التراث بلغة عصرية  ، والتوّجه نحو الابتعاد عن الفن المُستهلك ، حيث يندرج ذلك تحت قائمة ، الفن الجديد ، والمبدع .

 

الحباشنة ، ما زال يُظهر ما لديه من فكر معاصر ، غير مُنسلخ عن بيئته ، فتجده تارة ، أمام لوحة غريبة ثلاثية الأبعاد ، وتارة أخرى يجعل "أباريق الشاي" بيوتا للحمام في منظر أشبه بالأسطوري تحت مسمى "الكرم البسيط"  ، ويتشكّل الجدار كلوحة بتوقيع فنّان أصيل ، ومعاصر .

 



 

والمُتمحّص بالصور السابقة ، يجد أن لون الأباريق على "خلفية" حمراء ، وكأنها تداعب رحب الفكر والوجدان ، أمام فلسفة في تجهيز لوحة ، بريشة يصعب حصر الذوق فيها .

 

بصمات واضحة

المهندس وسيم الحباشنة ، له بصمات مختلفة في عدد من المحافل والمشاركات الفنيّة ، حيث المشاركة في دارة الفنون من خلال معرض "الحقيقة سوداء"، وفي اليونان من خلال معرض "الصور المفاهيمية".


وتابع " تم ترشيحي لجائزة بلوم الألمانية عن عمل فلورِساند (فوضى الأنانية) ،وحصلت على المركز الأول من جامعة ملبورن الأسترالية قسم انعدام المواطنة عن عمل فوضى الأنانية".

وبين ، أنه اتّجه إلى "السوشيال ميديا"، في سبيل التعريف بفنه الذي طالما بحاجة إلى دعم لإظهار لوحاته أمام الذوق الأردني الرفيع .

 

هذا الشاب الطموح ، لديه القدرات أمام كفاءته وخبرته وشهادته ، وما زال الفكر لديه أن يجعل من تصاميمه أسطورة ، يُباهي بها العالم ، ليكون الأردن على الدوام على خارطة التميّز ، برؤية ملكية في جعل الشاب الاردني نهر عطاء لا ينضب من العلم،الفكر،والتميز.