السبت 25-05-2019
الوكيل الاخباري



عدد جديد من مجلة ‘الدوحة’





الوكيل الاخباري - الوكيل - صدر عدد أيلول سبتمبر (71) من مجلة الدوحة الثقافية الشهرية، متضمناً الكثير من المتابعات والمقالات والتقارير الثقافية المتنوعة، تغطي جلّ الحاصل ثقافياً في الدول العربية. وخصّصت المجلة لهذا العدد ملفاً مميّزاً عن المفكّر المارتينيكي المولد، الجزائري الانتماء فرانز فانون تحت عنوان (فرانز فانون: نصير المعذبين، حياة ثانية)، ويبدو أن اللحظة العربيّة الحرجة والحبلى بالاحتمالات المتناقضة حتّمت العودة إليه، إذ إن ‘إعادة قراءة صاحب معذّبو الأرض، هي إعادة تفكير في أشكال وأساليب مواجهة الفكر الأحادي المسيّطر، فمرتكزات فانون الفكريّة التحرريّة لا تنحصر في رقعة جغرافية واحدة، ولا في لحظة تاريخية معينة، بل تمتدّ في الزمان والمكان..اليوم، في ظلّ التحولات التي تشهدها المنطقة العربية، تبرز ضرورة إعادة بعث قناعات فانون، ليس فقط نظريّاً، بل أيضاً على أرض الواقع′. وقد شاركت في الملف مجموعة من الكتّاب، فكتب عزّت القمحاوي (وداعاً للثنائية، مرحباً بالتعدّد) معيداً النظر في جوهر مقولات فانون من خلال امتحانها في أرض واقعنا، واقع العولمة بشقيها : عولمة المصالح وعولمة الاحتجاج. وكتب محمّد بن زيان (النصّ الحي) مستحضراً نموذج المثقف المتفاعل مع محيطه، والمتحرّر من القولبة الإيديولوجية المغلقة، وكتب فخري صالح عن أثر فانون، خاصّة كتابه ‘معذبو الأرض’ على الناقد والمفكّر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد في ما يخصّ المقاومة وإمكانية التغلّب على إكراهات السلطة. أمّا سعيد خطيبي فقد نظر في القطيعة التي تمّت بين فانون وتيّار الأدب الزنجي ممثّلاً بـإيميه سيزار وليوبول سنغور وغيرهما من مثقفي هذا التيّار الذي أثار فانون التساؤلات حول جوهر التزامهم بخط المطالبة بالاستقلال القومي ومسألة تحرير الإنسان الزنجي. الناقد المصري محمّد الشحات آثر المقارنة بين فانون وعميد الأدب العربي طه حسين فـ ‘معذبو الأرض’ و’المعذبون في الأرض’ يلتقيان عند مفردات ‘العدل’ والحرية’ و’الثورة ضدّ الظلم’، وشارك في الملف عينه شرف الدين شكري (تجربة محلّل نفسي، تحرير الشعوب)، فضلاً عن حوارين اثنين ؛ واحد مع أوليفيتي فانون نجله، والآخر مع الناقد المتخصص في فكره آشيل مبامبي، بالإضافة إلى صفحات من كتابه ‘معذبو الأرض’.ولعلّ اللون الأسمر الزنجي لفانون ألهم ملفاً أدبياً صغيراً عن ‘السودان ؛ هوية مشروخة’ تقدّمته دراسة مميّزة لرانيا مأمون عن تيّار ‘الغابة والصحراء’ الأدبي الذي عكس انشراخ الهوية بين الزنوجة والعروبة، فضلاً عن نصوص مختارة شعراً ونثراً لأهمّ كتّابه. وكتبت ديمة الشكر عن كتاب علامة السودان الشهيرعبد الله الطيب مجذوب (المرشد إلى فهم أشعار العرب) الكتاب الذي أمتع طه حسين.وفي باب الأدب، ثمة حوار شيّق مع المترجم العتيد والمؤلّف المعجمي واللغوي خليل كلفت، وثمة مراجعات كتب مميّزة ومقالات نقديّة، فقد قدّم د. محمّد الرميحي قراءة في كتاب ‘الطريق الوعر’ أو السيرة الذاتية للرئيس ميونج باك رئيس الجمهورية العاشر لكوريا الجنوبية، وكتب ياسين عدنان مقالاً نقدياً عن رواية إسماعيل غزالي ‘موسم صيد الزنجور’. وفي الترجمات الأدبية قدّمت الدوحة ترجمةً لقصّة ‘البقعة’ للكاتبة الإيرانية زويا بيرزاد، وأخرى ‘في الحياة لغز ما’ للكاتب التركي تشتين ألتان، بالإضافة إلى مختارات من الشعر الأرجنتيني المعاصر ترجمها د. محمد محمود فضلاً عن نصوص إبداعية من شعر وقصص، لـرضا البهات، حسين عبد الرحيم، زياد آل الشيخ، علي عطا وغيرهم.وفي باب المتابعات طغى الرحيل؛ فكتب رياض أبو عواد عن المخرج الكبير توفيق صالح والناقد السينمائي الأشهر رفيق صبان، وكتب مروان علي عن الشاعر الكردي شيركو بيكه س.أمّا في باب الفنون فقد ألهم أيلول الذي يبدأ فيه موسم الاحتفاء بمئوية ألبير كامو، سليم البيك الكتابة عن فيلم ‘الرجل الأوّل’ المقتبس من رواية كامو. وطلّ الرحيل ثانية مصيداً هذه المرّة رائد الحداثة الفنية في المغرب محمّد شبعة، فكتب أنيس الرافعي مقالاً في ذلك. وكتب المصري محمّد المخزنجي مقالته العلمية الأدبية المميّزة ‘القنادس تظهر في الجنوب’.ويقدّم كتاب الدوحة المجاني المصاحب للعدد هذا الشهر، مختارات قصصية للكاتب والروائي المصري يحيى حقّي (1905- 1992) بعنوان ‘مرايا يحيى حقي’، قدّمه الناقد المصري القدير صبري حافظ.