السبت 15-05-2021

أِذا بُليتُم ... فاستتروا ... !



زماااااااان

كان الواحد عندما « يُفطر « في نهار « رمضان « يختفي عن الناس... بل كان يشعر انه « نشاز « و « كائن غريب « وأحيانا كان يتم معاملته كشخص « منبوذ « . واذا ما اضطرّ اشرب الماء ، كان يهرب الى « الحمّام « ليشرب هناك.
اضافة اعلان

وكنا ونحن صغار ، حين « نكتشف « شخصا « مفطرا « نطارده ونوبخه ونغني له « يا مفطر رمضان الله ... حكوا عليه حجار الله .. حطوا عليه الساريسة.. خلّي عظامه هريسة « ...

وكنا نسأل بعضنا ان كان أحدنا « صائما او مفطرا « ونطلب منه ان يخرج لسانه.

فإن كان لسانه « جافّا . يكون صائما

وان كان العكس .. يكون مفطرا.

وكان لا يجرؤ على تناول « الماء « أمام الآخرين، ولا يكسب من « افطاره « سوى « البهدلة «.

واليوم.....

تغيّر الحال

وأصبح « عدم الصوم « دون سبب ، امراً عاديّاً.

كما حدث منذ يومين ، عندما كنتُ أجلس في « سوبر ماركت صديقي « وجاء رجل لا يقلّ وزنه عن 150كيلو ، ضخم الجثة .. يتحرك ك « تريلا « وتناول « زجاجة مياه غازية « و « باكيت شيبس « و» علكة « .. ويبدو أنه احسّ بنظراتنا إليه.. وقال : اللي مش متعوّد يصوم طول حياته ، كيف بدّه يصوم هالايام « ؟

ولمّا لم نعلّق عليه ،أضاف :

ليش الواحد يصوم ...

وأخذ يهذي بكلام لا معنى له.

قلت « الصوم علاقة بينك وبين ربّك «.

اخذ يتأفّف.

قلت له « ليش انت مفطر، عندك « عُذر « .. ؟

وخفت ان « يهجم عليّم ويحوّلني ال « علبة سردين «.

لكنه اخذ يساوم صاحب « السوبر ماركت « حول سعر « زجاجة الميرندا « وادّعى ان سعرها في « القويسمة « « 15 قرشا ..

بينما أخبره صديقي ان سعرها عليه « 24 « قرشا.. ويبيعها ب « 25 « قرشا وبالتالي لا يربح منها سوى « قرش « واحد فقط .

اكتشفنا أن الرجل « الضخم « ليس « مفطرا « ومخالفا لشرع الله ، بل وانه « كاذب « ايضاً .

يا ويلك من الله...