الأحد 25-07-2021
الوكيل الاخباري

أردنيون مع الأردن ومع الأمة!



تناولت في مقالة الامس، ظاهرة سياسية سادت بلادنا خلال الفترة من الخمسينات إلى الثمانينات، كان محتواها ان الولاء للحزب او الفصيل أو التنظيم، مقدم على الولاء والانتماء للوطن.اضافة اعلان


لقد خمدت وانفثأت تلك الظاهرة، عندما تبين وتكشّف للجميع، ان الخارج الذي يدينون بالولاء له، هش وأن الداخل والوطن والأردن، قوي وصلب ومنيع، وملاذ آمن استقبل كل أبناء الامة الذين تعرضت أوطانهم للتآمر والتدمير.

لقد شهد الفكر السياسي الأردني تطورا بارزا ونضجا محمودا في علاقة النظام بالمعارضة والقوى السياسية المدنية الوطنية، التي تدسترت بالكامل، في مطلع التسعينات، وتحولت «من معارضة الحكم الى معارضة الحكومات» على قاعدة ان «المعارضة ضرورة وليست ضررا». وأنها أدوات رقابة ومحاسبة ضرورية، علاوة على أنها مشاركة في إدارة الحياة ودعوة إلى الانخراط في الحكومات لتنفيذ برامجها ورؤاها الإصلاحية، الاقتصادية والسياسية والتعليمية والثقافية.

على بوصلة المصالح الوطنية العليا نقيس حركتنا في مختلف الاتجاهات. قادتنا البوصلة إلى الوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي الجديد ضد شعبنا العربي الفلسطيني.

وتقودنا إلى الوقوف ضد التدخل العسكري التركي في ليبيا الذي يهدد الأمن القومي المصري، الذي هو من صميم الأمن الوطني الأردني والفلسطيني والمغاربي.

وفي هذا المقام فإنني اعجب من الأردني الذي هو ضد التوسعية الصهيونية بكل قوة ووضوح، لكنه مع التوسعية التركية او الايرانية بكل قوة ووضوح !!.

نحن من صميم قلوبنا نتمنى أن تتوقف إيران وتركيا عن تهديد امننا القومي. وان تكفا عن معاداتنا. وعن استمرار التوسع في سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان.

نحن لا نبحث عن أعداء جدد، اذ يكفينا العدو التوسعي الصهيوني.

وان فتح المزيد من ساحات صراع مع أمتنا، من جانب تركيا وايران، هو بما لا يدع مجالا للشبهات، ضخ قوة جديدة في اوردة نتنياهو ودعم عدوانه الجديد على حقوق شعب فلسطين العربي.

الطامعون الجدد في أمتنا، ينتهكون أرضنا وسيادتنا بسبب حالة الانهاك الاستراتيجي الذي تعاني منه الامة، واحد أسباب هذا الانهاك، علاوة على التآمر المنظم، هو وحشية أنظمة الاستبداد والظلم والفساد العربية، التي انهكت الأمة وحطمت مقدراتها وجيوشها وقواها الناعمة والخشنة.

يقول الصديق السفير نبيل مصاروة «لقد شهدنا خلال الـ 100 عام الماضية، سقوط وتغير وانهيار العديد من امبراطوريات وانظمة الحكم في كل أنحاء العالم، وظل الأردن مستقرا، يتقدم ببطء ولكن بثبات !