الأربعاء 23-09-2020
الوكيل الاخباري



النور يُبدد الظلمات



بشغف وللمرة الثانية خلال عامين تابعت نجاح بيت علم وخبرة اردني فتي لم يكمل الثلاثة عقود بعد ان اصبح ينافس ليس فقط محليا وإنما عربيا ودوليا، هي جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا التي تأسست في العام 1991، تستوعب حاليا قرابة 4 الاف طالبة وطالب، ويدخل الى تخصصاتها وبرامجها نحو ألفين ويتخرج عدد مماثل تقريبا سنويا، وخريجو الجامعة ينخرطون في سوق العمل مباشرة نظرا لنوعية التعليم وتلبية متطلبات السوق، وهناك اعداد مهمة منهم يعتبرون سفراء يقدمون صورة مشرقة لجامعتهم ووطنهم ويساهمون في إنجاح المؤسسات والشركات التي يعملون معها.
اضافة اعلان

الجامعة ليست ربحية وعملت على بناء مثلث متين.. إدارة ناجحة وهيئة تدريسية كفؤة تقدس البحث العلمي وطلبة لديهم شغف التعلم والنجاح والتميز، فالجامعة الاولى التي تنفذ 56 برنامجا فريدا تشكل إضافة حقيقية لقطاع التعليم الجامعي، وحسب احدث ارقام وبيانات جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا فإن 88.6 % من خريجيها يجدون العمل بدون عناء ولا واسطة، فالقيمة المضافة لأعمالهم وتميزهم تزكيهم، اما النسبة المتبقية اما يلتحقون بمساقات جديدة من التعليم العالي، ونسبة محدودة جدا ينتظرون لسبب او لآخر.

ومن الإجراءات الفريدة لإدارة الجامعة متابعة طلبتها بعد التخرج، وبعد مضي ستة اشهر على عدم التحاقهم بالعمل يتم دعوتهم والاستماع لهم للوقوف على الاسباب الحقيقية لعدم التحاقهم بالعمل وإيجاد حلول لذلك، وهذه السنة الحميدة نأمل ان نراها في الجامعات الاردنية الحكومية والخاصة، فهذا الترابط مهم جدا له انعكاسات طيبة على بيئة التعليم والعمل والنسيج الاجتماعي بشكل عام.

في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة يتصدر البحث والتطوير اهتمام الحكومات والجامعات والشركات الناجحة ويتم رصد مخصصات كبيرة لذلك تصل الى 10 % من ميزانياتها، ويمكن القول ان هذا البند ضعيف في المؤسسات الاردنية، الا ان جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا تولي البحث العلمي اهمية متقدمة وتخصص اموالا مهمة لهذا البند، كما ان دور اعضاء الهيئة التدريسية حيوي إذا عادة لا يقبل عضو الهيئة بدون إنجاز في الابحاث وهذا نمط مقدس في الجامعة له نتائج طيبة عليها محليا ويوطد تعاونها مع كبريات الجامعات في المنطقة العربية والعالم.

متابعة سريعة لأهم ما يميز طلبة الجامعة على المستوى الدولي يؤكد ان العمل المبدع يعترف به من الغير بدون مواربة، فقدت فازت بالمرتبة الثالثة على مستوى العالم في مسابقة مايكروسوفت وتضع المملكة في مقدمة دول المنطقة بهذا الإنجاز، وكذلك حصول طلبة الجامعة على المرتبة الثالثة عالميا في مسابقة هواوي في الصين، نجاح الجامعة وطلبتها بالوصول الى مراكز علمية وبحثية متقدمة شرقا وغربا يؤكد ان لدى الاردن طاقات مهمة يمكن البناء عليها والاستفادة منها بإبداع ..فبيوت العلم والخبرة تبدد الظلمات.