الثلاثاء 13-04-2021

دَعِيْهِ



دعيهِ على عِلّةٍ لا يبوحُ بما قد أصابَ الطريقَ إليكِ..دعيه فإنّ الخوابي تقيسُ المسافةَ بين الظهورِ العليل وظهرِ الوطنْ..ليس يكفي الشريفَ امتطاءُ الزمَنْ..إنّهُ العشقُ؛ أنتِ بواريدُهُ الباقياتُ وحِنَّةُ ما فيّ من قادِراتٍ على رشفِ ثدي المِحِنْ..إنّني الآن حرٌّ؛ أطوف بكلّ زوايايَ؛ أعبدُني ثورةً للجياعِ ولا أرتضي لقمةً من وَثَنْ..! إنّني خاتمُ المُتْعَبينَ؛ إذا دار حولي شِفاهُكِ دُرتُ لفوقي وتحتي وأرخيتُ ناري لكي لا يظنَّ اليقينُ بأنّ جلالَ القلوبِ اطمأنْ..إنّني صولةٌ فيكِ منكِ؛ أنا فارسٌ مستدامٌ ولكنني لستُ أعرفُ ضدّي ولا ضدَّ مَنْ,,؟!
اضافة اعلان

دعيهِ ولا تَرهَبيهِ..خُذيهِ.. بكأسِ النعاسِ اشربيه؛ ضعيهِ على جيشهِ الخافتِ الضوءَ؛ مُرّي عليهِ مساءً وحُطّي عكاكيزَ نومِكِ فيهِ..ولا توقظيهِ..لهُ موعدٌ جارحٌ فالْحقيهِ..هو الآنَ يخطبُ وُدَّ الزمانِ الرديءِ؛ هنا ذَكّريهِ؛ بما كانَ فيهِ..وقولي له: يا سليلَ الدموعِ ويا سبطَ كُلّ المرايا؛ ألمْ ترتَوِ الطافحاتُ ؟ ألمْ تنضِبِ البئرُ بعدُ وما زال ماءُ الفِتَنْ..؟!

دعيهِ؛ هديلاً دعيهِ..ولا تقربيهِ..فأنتِ الرجوعُ الأخيرُ..سيأتي إليكِ بوردٍ عتيقٍ و يعطي مفاتيحَ نارِ الطريقٍ لجيلٍ جديدٍ..هناكَ صبايا على الدربِ سوف تَعيهِ..وتنقذهُ كي يؤدّي التحيةَ تيهاً بتيهِ..!