الإثنين 30-11-2020
الوكيل الاخباري

غريب في « الصويفية»



كنتُ على موعد في «الصويفية».. .

في حدا من صديقاتي ساكنة فيها ؟

ما ظنيت

كلهن من الطبقة المتوسطة والكادحة...
اضافة اعلان

أصرّت ابنتي المهندسة دالية والحّت إلحاحا ان توصلني بالسيارة إلى هناك.

رجوتها الا تفعل وانا عادة « اتدبّر « امري واتسنكح براحتي. 

لكن البنت احبت ان تريح اباها..

كالعادة ..

أزمة خانقة في كل الاتجاهات.. رغم أن ابنتي « حافظة « شوارع العاصمة. لكنها وقعت في « الزنقات « واقصد الأزمات وأصبحنا نلعب « الغمّيضة « والشوارع تلتف حولنا مثل افاع.

تمنيتُ لو ان الموعد قد التغى.. او ان أصحاب المكان يعتذرون لسبب طارئ..

كان موعدي الساعة الثانية.. لكنني وصلت بعد ( ساعة ونصف )..

عادي..

تحويلات.. وإشارات لا تعمل و كائنات تملأ الشوارع بلا جدوى.

قلت لابنتي: ارميني على اقرب رصيف.. أشعر بالاختناق.

اخذت تضع موسيقى كي تُريح اعصابي..

يافطات المرشحين للانتخابات البرلمانية تغطي اعمدة الكهرباء...

قرأتُ يافطة لمرشح سبقت اسمه كلمة « الأستاذ «.

ضحكت..

قلت : معقول « هيكل « او « العقّاد « او « طه حسين « نازلين الانتخابات ؟

على بُعد كيلو متر.. نزلتُ من السيارة مشفقا على ابنتي..

اخذتُ أسأل الناس عن « شارع الوكالات « بالصويفية .

قال أحدهم: انت بمنطقة « الدوّار السابع «.. واشار ان اقطع الشارع وادخل عمارة فيها اسانسير ومنه اخرج الى « ش. الوكالات « .

دوّخيني يا لمونة..

شو هاليوم ... ال ...؟

قطعت مسافة وعبرت شوارع، بينما كاظم الساهر « عبر الشطّ «.. شو هالحظّ ؟

اخيرا وبعد أن بلغت القلوب الحناجر .. لمحتُ المقاهي التي تتناثر في شارع الوكالات.

اتصلتُ بصاحب الموعد.. اخذتُ اشرح له مكان تواجدي..

لكنه اكتفى بالقول : صدقني ما باعرف الأماكن هون..

معقول يعمل من سنوات ولا يعرف الأماكن؟

اخرج يده من نافذة إحدى العمارات واهتديتُ بها حتى وصلت شبه دائخ...