الأحد 09-05-2021

لمّة نسوان



أكتشفتُ أن «التجمعات النسائية» التي تشارك فيها زوجتي أو تلك التي تستضيفها في بيتنا تسهم في الاقتصاد القومي، بشكل ربما يكون اوضح من بعض السياسات التي يُطلِقها المسؤولون. قلت «ربما»، لكي أحفظ خطّ الرّجعة. وكي أحمي نفسي من «لدغات» حكومية «محتملة».
اضافة اعلان

فعندما تلتقي «ام خالد» و«ام سعيد» و«سناء» و«إم عمر» و«إم اياد» اتوقع الخروج بتوصيات مهمة وعلى درجة عالية من النضج الاجتماعي والاقتصادي. فكلهن «مدامات» ويملكن خبرات لا يُستهان بها في مجال الشراء من الأسواق والمحال الأقلّ سعرا. ورغم أنني لا أُشارك في الاجتماعات التي تُعقد في بيتنا، وأكتفي بانتظار النتائج.

التي تصلني عبر الأولاد - الفسّادين - الذين يتنصتون على السيدات والهوانم، ويراقبون تحركاتي من غرفة النوم الى المطبخ وبالعكس.

ويوما من بعد يوم وسنة من بعد سنة، تظهر أهمية «لمّة النسوان» أو «النّسوين» حسب المعنى المراد من الكلمة، في استمرار عجلة الحياة من خلال فكرة «الجمعيات»

التي تسهم فيها النساء بعيدا عن الأزواج الذين ينتهي دورهم بتسليم الراتب الى الزوجات في نهاية كل شهر.

اكتشفتُ ان كثيرا من البيوت والعائلات الأُردنية تعتمد على «الجمعيات» في تسيير امورها. واكتشفتُ أيضا ان ثمة زوجات يشاركن في (كذا) جمعية وبـ(كذا) سهم. وبذلك تتمكن العائلات من «الصمود» و«التصدي» لغلاء الأسعار و«ترميم» ثقوب البيوت شهرا من بعد شهر.

صحيح ان هذه التجمعات لا تخلو من «نميمة» و«نقّ» على الأزواج وهو ما أشعر به حين أقترب من المطبخ لتناول «كوب ماء»، فتصمت النساء بمجرد ما يشعرن بخطواتي.

طبعا وبحكم الخبرات المتراكمة، لا أنزعج من ذلك، فالمهم أن تتحقق نتائج «القمة النسائية» والتي تنعكس عليّ كربّ أُسرة أو رُبّ بندورة.!!

وكما قال المثل «ما يجيبها الا نسوانها».