الإثنين 28-09-2020
الوكيل الاخباري



ماذا تراجعت الاحتياطيات والودائع؟



في الإحصاءات أن انخفاضاً طرأ على الودائع لدى البنوك الأردنية في نهاية شهر أيار نسبته 3ر2% وانخفاضاً في احتياطيات العملات الأجنبية بنسبة 8% لذات الفترة فما هي الأسباب؟.
اضافة اعلان

أسباب حدوث الهبوط التدريجي في مستوى احتياطي البنك المركزي من العملات الاجنبية معروفة ويمكن قراءاتها في بندين، الأول هو تراجع كبير في الدخل السياحي وتراجع مقلق في حوالات المغتربين، لكن الأهم هو الضغوط التي تواجهها الحوالات من العملات الصعبة لتمويل المستوردات رغم تراجعها.

بالرغم من ذلك الرصيد الحالي ما زال يعادل ضعف حد الأمان المطلوب، لكن ذلك لا يعني التنبه إلى إيجاد مصادر لتدعيم هذا الإحتياطي في ظل توقعات تراجع المنح والمساعدات للعام المقبل واستمرار تراجع الدخل السياحي مع توقعات بعيدة المنال في انتعاش هذا القطاع وسيتراوح ما بين 2.3 – 2.6 مليار دينار وتراجع مرتقب لحوالات المغتربين الذين لم تحصر البيانات عدد من فقدوا وظائفهم أو قرروا العودة إلى البلاد طوعاً، وستتراوح نسب التراجع بين 10-15%، تعادل 202.76 -304.14 مليون دينار.

ليس فقط أن سبب الهبوط يعود لانخفاض حوالات المغتربين، وهبوط الدخل من السياحة، بل تراجع الصادرات الوطنية أيضاً وكذلك التدفقات الأجنبية من الاستثمار والذي من المتوقع أن يواصل تراجعه ما بين 40% إلى 60% حسب دراسة لجمعية البنوك في الأردن.

حتى التراجع في حولات العاملين والإنفاق على السياحة الخارجية بالرغم من مساهمته في التخفيف من تناقص هذه الإحتياطيات فإنها لن تكون حلا كافياً، والحل هو في وقف الضغوط على هذه الإحتياطيات وحصرها في حدود الحاجات الأساسية.

أما تراجع الودائع لدى البنوك كما أظهرته الإحصائيات فليس صحيحاً أن السبب هو فقط الطلب المتزايد على السيولة لغايات الإنفاق الاستهلاكي أو لجوء المودعين الى مدخراتهم لمواجهة تراجع الدخل أو انقطاعه في بعض القطاعات بل إن السبب الرئيسي هو تركيز الحكومة على الاقتراض المحلي خصوصا من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الذي سحب بدوره من ودائعه لتمويل طلبات الحكومة بما يناهز مليار دينار وهو ما يفسر ارتفاع الدين الداخلي في أربعة أشهر إلى 18.93 مليار دينار.

في التوقعات سينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7% ومعدل التضخم 0.2%، ومطلوب أن يرتفع أكثر لامتصاص جزء من الانكماش المتوقع والعجز فالميزان التجاري 5.9%. كما أن الصادرات ستنخفض بنسبة تتراوح بين 6.6%–15.25%، في ظل تباطؤ إجراءات الانفتاح واستمرار السياسات الحائرة بين العودة للإغلاق المحدود أو الشامل أو استبعاد كليهما.

هناك حاجة لخطة متكاملة إذ يبدو أن المعالجة القطاعية لا تجدي نفعاً.